على اثر الأحداث التي شهدتها جندوبة في بحر الاسبوع المنقضي والتي اسفرت عن 4شهداء فضلا على اصابة 4اخرين بإصابات متفاوتة اعتبر ذلك مؤشرا على ان الارهاب تجاوز مرحلته الاولى
ليمتد الى المدن ويشمل المدنيين ولعل احداث رواد وحي النسيم اكبر دليل على ان الارهاب بات الجرح الاكبر الذي يهدد امن واستقرار البلاد خاصة مع الاعترافات الخطيرة التي ادلى بها احمد المالكي المكنى «بالصومالي» والذي ألقي القبض عليه مؤخرا والمتهم بالمشاركة في اغتيال الشهيد محمد البراهمي وضلوعه في اعمال ارهابية اخرى كان من المزمع تنفيذها في قادم الايام مع قائمة اغتيالات لبعض الوجوه المعروفة منها مية الجريبي وكمال مرجان والغاية من ذلك ادخال البلاد في فوضى وتشتيت اعوان الامن والجيش وتخفيف الضغط على الارهابيين المتمركزين في جبل الشعانبي.
ليمتد الى المدن ويشمل المدنيين ولعل احداث رواد وحي النسيم اكبر دليل على ان الارهاب بات الجرح الاكبر الذي يهدد امن واستقرار البلاد خاصة مع الاعترافات الخطيرة التي ادلى بها احمد المالكي المكنى «بالصومالي» والذي ألقي القبض عليه مؤخرا والمتهم بالمشاركة في اغتيال الشهيد محمد البراهمي وضلوعه في اعمال ارهابية اخرى كان من المزمع تنفيذها في قادم الايام مع قائمة اغتيالات لبعض الوجوه المعروفة منها مية الجريبي وكمال مرجان والغاية من ذلك ادخال البلاد في فوضى وتشتيت اعوان الامن والجيش وتخفيف الضغط على الارهابيين المتمركزين في جبل الشعانبي.
وقد افاد الصومالي في اعترافاته ان القضقاضي اعلمه ان الهدف من وراء قدومه الى تونس هو توحيد صفوف اتباع انصار الشريعة وان امير الجماعة المتواجد بجهة رواد محمد الناصر الدريدي أراد تكوين كتيبة جديدة باسم جنود توحيد تونس تنضوي تحت لواء كتيبة عقبة ابن نافع وتسعى الكتيبة الجديدة الى ربط الصلة مع كامل انصار التنظيم بكامل تراب الجمهورية والعمل ضد منشآت حيوية وضد المؤسسات الامنية والاستيلاء على الاسلحة ثم العودة الى جبل الشعانبي وتفخيخه في مرحلة اولى ومنها جمع الصفوف مجددا والعودة الى مواجهة القوات المسلحة والسيطرة على البلاد واقامة دولة الخلافة كما اعترف بتفاصيل اغتيال الشهيد البراهمي وتفاصيل عملية رواد والدعم الذي طلبه القضقاضي من مجموعة حي النسيم الارهابية بعد المحاصرة الامنية المشددة للمنزل …
قنبلة موقوتة
وحسب مصادر أمنية مطلعة وموثوق بها فان هناك 400خلية إرهابية نائمة لا تقتصر فقط على المهربين بل تمتد لتشمل شخصيات من المجتمع المدني جمعيات وسياسيين ومؤسسات رسمية مخترقة وقد كشف الصحبي الجويني عند سماعه كشاهد من طرف قاضي التحقيق معلومات خطيرة مدعمة وموثقة بقرص ليزري تخص تورط بعـض الإطراف بصفة مباشرة أو غير مباشرة في التستر على الإرهاب وتبييضه …
لكن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا الإطار كيف أمكن لهذه المجموعات الإرهابية أن تتغلغل وتتنقل وسط المدن بكل سهولة دون أن يتم التفطن إليها ولعل الإرهابي «كمال القضقاضي» اكبر دليل على ذلك فقد تمكن هذا الأخير بكل أريحية من التنقل من القصرين إلى تونس العاصمة دون أن يلفت انتباه أي كان فهل يعزى ذلك إلى تراجع دور جهاز الاستعلامات الذي من المفترض أن تكون مهمته الأساسية هي الوقاية من الخطر قبل وقوعه؟ فأين هذا الدور الوقائي على مدار كل هذه العمليات الإرهابية؟فمثلا في العملية الأخيرة بجندوبة ابلغ مواطن مركز الأمن بجندوبة قبل وقوع العملية عن وجود مجموعة من الأشخاص مرتدين لأزياء عسكرية بالطريق قبل تنفيذها لكن لم يتم التعامل مع المعلومة بالكيفية المطلوبة وهو ما يفيد انه كان من الممكن تلافي الجريمة وقد طالبت نقابة الحرس الوطني بفتح تحقيق في شهادة هذا المواطن وحسب مصادر أخرى فان رئيس الحكومة طالب بدوره وزارة الداخلية بفتح بحث في الموضوع للتأكد من صحة أقواله وتحديد من يتحمل تبعة هذا التقصير على فرض ثبوته فعليا ؟
رهان صعب
المحللون السياسيون يؤكدون أن الحرب على الإرهاب ستكون طويلة وأنها تستحق نفسا كبيرا وتعاضد مجهودات الأمنيين والمواطنين حتى يتم الكشف عن الخطر قبل وقوعه كما أضافوا أن العمليات الإرهابية ستتكرر وانه من الخطإ الاعتقاد أنها ردة فعل على عملية رواد بقدر ما هي عمليات مسترسلة الغاية منها زعزعة النظام ويفسح امامهم المجال لإقامة دولة الخلافة الإسلامية كما اعتبر خبراء أمنيون في سياق متصل بالموضوع أن الحرب على الإرهاب ستكون طويلة وستتواصل ولعل الرهان سيكون أصعب في المرحلة القادمة بعد الخطر المتوقع من عودة المقاتلين التونسيين من سوريا بعد فشل جبهة النصرة والقاعدة في التفوق على الجيش النظامي السوري وحلفائه في ظل ضبابية القرارات المتخذة في هذا الموضوع .
المصدر : الصحافة اليوم

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك