PUB

موت صاحب « تاكسي » حرقا داخل سيارته ببنزرت : هل ذهب أنور ضحية انتقام؟




بحي دمشق بالمنطقة المتعارفة بوادي الرومين من معتمدية جرزونة بجهة بنزرت زارت «الشروق» منزل عائلة «التاكسيست» انور الطياشي الذي لقي حتفه فجر يوم    الثلاثاء المنقضي  في حادثة ما تزال ملابساتها غامضة.

هذه الحادثة فتحت فرضيات كثيرة حول ظروف واقعة شغلت الرأي العام ليس بربوع هذه الولاية فقط بل بمختلف معتمديات والجهات الأخرى والهالك من مواليد الخامس من ماي عام 1977 متزوج واب لبنتين مريم تناهز من العمر السنتين ونصف وملاك العام والثلاث اشهر يمتهن خدمة سياقة سيارة اجرة تاكسي منذ اكثر من عشر سنوات تقريبا.

ومع ثقل المصاب فان استقبال عائلة الطياشي لنا كان من الحفاوة ورفعة خلق افرادها صغارا وكبيرا.. البداية كان مع شقيقتي الهالك انور الطياشي نجوى وقميرة الطياشي حيث اعتبرتا ان «المطلب هو القصاص او بالاحرى العدالة في تناول هذه القضية التي هي قضية راي عام.. خويا ما يستهلش.. علاش اشوون هككا علاش غدرونا.. كان انور اعز الناس وبحرقه وغدره حرقونا عليه وقتلونا جميعا…» وذلك قبل ان يضيف شقيقه الاكبر علي الطياشي ان « المطمح الأساسي لكل العائلة مع فظاعة هذه الجريمة ان تأخذ العدالة مجراها وان يظهرو حق صغارو وان ينظر بعين الرحمة لصغيرته خاصة وانه السند الوحيد لعائلته.. ليست لدينا اية مشاكل مع اي كان رغم ان فرضية الانتقام تظل قائمة خاصة وان اخي كان قد قتل على وجه الخطا العام الفارط احد الأنفار واغلق الملف واخذت العدالة مجراها».

هل ذهب أنور ضحية انتقام؟

أنور الطياشي التاكسيست هو الاخ الاصغر من ضمن ستة ابناء كان قد تعلقت به قضية قتل على وجه الخطا نتيجة حادث مرور العام المنقضي ومع اخذ العدالة مجراها فان من بين الفرضيات المتداولة بالشارع ببنزرت هي امكان هلاكه كرد فعل. عن هذا حدثتنا شقيقته الكبرى قميرة الطياشي التي اوضحت ان «انور ليست له مشاكل مع اي كان هو انسان طيب متعارف برفعة وطيب الخلق… وان حصلت له اشكاليات في السابق فانها تعلقت بقضية تعود ملابساتها الى العيد الكبير اي على ابواب الصائفة المنقضية لما هلك في حادث مرور شاب بقنطرة بنزرت على وجه الخطا.. ولكن مع هذا فان فرضية الانتقام او اية علاقة بهذه الحادثة وجريمة قتل وحرق شقيقي تظل مستبعدة خاصة وان عائلة الشاب الذي هلك ايقنت ان مسؤولية وخطا ما حصل تعود لابنها فضلا على ان ما حصل قضاء وقدر ولهذا اغلق الملف أيضا بعد ان أخذت العدالة مجراه بصفة طبيعية»..

من للعائلة من بعده؟

حديثنا عن حقيقة ملابسات المجيب المجهول من العائلة من طرف زوجة شقيقه المنصف الطياشي السيدة لطيفة الهيشري وذلك قبل ان نلتقي السيدة عائدة الطياشي زوجة الراحل التي تعذر علينا الحديث اليها بصفة مسترسلة نظرا لهول الصدمة توقفت عند ملابسات المكالمة الغريبة وأوضحت ان «كالعادة وبعد صلاة العشاء وفي حدود العاشرة والنصف ليلا ولالتزامات مهنية مع الحرفاء خرج انور قبل ان تنقطع مهاتفاته الى حدود الساعة الواحدة فجرا اين هاتفته ليجيبني صوت غريب وبلغة وألفاظ نابية جدا.. في البداية اغلقت الهاتف واعدت الكرة لاعتقادي ان تشويشا طرا على شبكة اتصالات تونس لكن ذات المجيب رفع السماعة ليعيد مطلب أعاده على اخيه منصف فيما بعد وسط ضوضاء كبيرة وقبل ان يغلق الهاتف بصفة كاملة منذ ذلك التاريخ الا وهو: «جيب اربع ملايين لمنطقة عين الزرقة شوف تخلط عليه شوف لا.. احنا قاتلينو قاتلينو».

وبالمناسبة عبر عدد من سواق التاكسي في لقاء خاطف مع الشروق عن جملة من المطالب لخصها السيد مراد الرحماني في التنديد بالجريمة وعدم اعتبار التاكسيست بمثابة العجلة الخامسة مع ضرورة العمل على تكثيف الدوريات الامنية بالمناطق السوداء من الرمال والشعرة والناظور وبئر مسيوغة وحفظ وزارة النقل حقوق صاحب وسيلة النقل الخاصة وعائلته على حد تعبيره.
المصدر : الشروق
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك