PUB

الأمنيون النقابيون و الملاحقات القضائية: تصريحات صحفيّة و خطابات حماسية وراء التتبعات العدلية؟


 لم تقتصر الملاحقات القضائية على الصحبي الجويني المسؤول عن الشؤون القانونية في الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي فقط بل شملت عددا من الأمنيين النقابيين. هذه الملاحقات انطلقت على خلفية شكاية

تقدم بها أصحابها مستندين الى تصريحات صحفية أو الى خطابات حماسية صدرت عن الأمنيين.
على خلفية جملة من الانتقادات وجهها لوزارة الداخلية وتحميله مسؤولية انتشار الإرهاب واستشهاد عدد من الأمنيين إلى قيادات أمنية بوزارة الداخلية و مطالبته بضبط إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب، مثل أمس المسؤول عن الشؤون القانونية في الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي الصحبي الجويني أمام قاضي التحقيق شأنه شأن عدد من النقابيين الّذين تمت ملاحقتهم قضائيا أبرزهم من شاركوا «في واقعة ديغاج» في ثكنة الحرس الوطني في شهر اكتوبر الماضي عقب العملية الإرهابية في قبلاط من ولاية باجة التي راح ضحيتها عدد من المنتمين إلى سلك الحرس الوطني.

أكد عماد بلحاج خليفة الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن الداخلي أن الملاحقات القضائيّة للأمنيين النقابيين على خلفيّة التصريحات الّتي يدلون بها عند الخوض في مختلف المواضيع الحساسة و الساخنة لا تعبر إلا عن مجمل المواقف الداعمة لمصلحة الوطن و جميع مكوّنات الاتحاد تحترم المؤسسة القضائيّة و هم مستعدّون للإدلاء بدلوهم كلما اقتضت الحاجة إليهم و كلما دعوا إلى ذلك و قال «نحن انخرطنا في المسار النقابي ومستعدّون لتحمّل مسؤولياتنا».

من ناحيته صرّح المكلّف بالإعلام في النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي رياض الرّزقي لـ«المغرب» انّه بالإضافة إلى مثول القيادي باتحاد نقابات قوات الأمن الداخلي أمس أمام القضاء على خلفيّة تصريحات كان قد أدلى بها في عدد من المنابر التلفزية فانّ خمسة أشخاص مثلوا أمس أيضا للتحقيق معهم على خلفيّة أحداث ثكنة الحرس الوطني من بينهم عنصران من المكتب التنفيذي للنقابة و هما عادل قريرة و نبيل اليعقوبي اللّذين شاركا في رفع شعار « ديقاج « في وجه الرؤساء الثلاثة (علي العريض و مصطفى بن جعفر والمنصف المرزوقي) بسبب تأخرهم عن موكب تأبين رسمي بثكنة العوينة لشهيدي الحرس الوطني اللذين سقطا في عملية إرهابية بمنطقة قبلاط من ولاية باجة في شهر اكتوبر الماضي.

اثر ذلك لم يتوان المديرون العامون ومديرو الإدارات المركزية للحرس الوطني عن إصدار بيان أوضحوا فيه أن ما حدث ليس الهدف منه النيل من بعض قيادات الحرس الوطني بقدر ما هو محاولة للنيل من السلك برمته منبهين إلى أنهم لن يسمحوا لأيّ كان بأن يفسد مواكب تأبين وتوديع شهداء تونس الأبرار كما أعربوا عن تمسكهم بقيادتهم المتمثلة في شخص المدير العام آمر الحرس الوطني منير الكسيكسي ومساندتهم المطلقة له والوقوف إلى جانبه والعمل تحت إمرته.

من جانبها حذرت وزارة الداخلية في بلاغ صدر بعيد حادثة العوينة من مغبّة الانزلاق في أتون التجاذبات السياسية بما يتنافى مع التطلّع إلى أمن محايد جمهوري مشيرة إلى أنّها مع العمل النقابي المسؤول والملتزم بقواعد الانضباط الذي يدافع عن الحقوق المادية والاجتماعية والمعنوية لكافة الأعوان طبق المرسوم عدد 42 لسنة 2011 المؤرخ في 25 ماي 2011 الذي يضبط العمل النقابي لقوات الأمن الداخلي.
علما و انّ الوزارة ارتأت فتح بحث إداري بشأن ما جرى في ثكنة العوينة.
المصدر: جريدة المغرب
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك