PUB

حسب "التونسية": أبو لقمان يخلف «أبا عياض» على رأس «أنصار الشريعة» في تونس وليبيا



وفق مصادر اعلامية  مطلعة، اقدم  مؤخرا عبد المالك درودكال  المدعو بأبي مصعب عبد الودود أمير تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» على تعيين «أبي لقمان» خلفا لأبي عياض على رأس تيار «أنصار الشريعة» في تونس ، وهو تعيين اكدته مصادر عدة  رغم عدم صدور  بيان صريح في الغرض من قبل التنظيم.

وتزامن هذا التغيير مع اعلان وزير الداخلية السيد لطفي بن جدو  عن عودة  حوالي 400 شاب من سوريا  بالتوازي مع بروز تخوفات حقيقية من ردود افعال انتقامية أخرى من قبل الارهابيين كلما اقترب موعد  اربعينية كمال القضقاضي. من جهة اخرى تتواصل الابحاث والايقافات في محاولة للوصول الى كشف هوية كل الجناة المتورطين في حادثة أولاد مناع بجندوبة…

ووفق مصادر اعلامية ليبية وجزائرية متطابقة  فانه من المرجح ان يكون «أبو عياض» قد اعتقل في بحر الايام القليلة الفارطة من قبل كتيبة مسلحة شرق ليبيا بعدما نجح في السابق في الافلات من قبضة كتيبة مماثلة.

 وذكرت ذات المصادر ان «أبا عياض» قد اصيب اثر عملية تبادل اطلاق النار التي جدت  بين عدد من حراسه  وعناصر هذه الكتيبة التي تشتغل لفائدة  جهات غربية لم تحددها تلك المصادر . وما قد يرجح صحة هذه الفرضية هو ما ادلى به مؤخرا الشاب احمد المالكي المكنّى بـ«الصومالي» الذي اوقف بحي النسيم بأريانة من اعترافات مفادها انقطاع الاتصال بأمير تيار «انصار الشريعة» المحظور منذ مدة   ومبايعة  اتباعه لأمير جديد في تونس  وهو جزائري الجنسية يدعى بـ «أبي لقمان»، وهو شخص  دائم التنقل  والترحال على حد قوله ولا يتصل بمنظوريه الا من خلال الهواتف العمومية. كما اكدت صحيفة جزائرية هذا النبأ موضحة ان تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» قد عين  خالد الشايب المعروف بأبي لقمان اميرا جديدا لتيار «أنصار الشريعة»  بتونس .يذكر ان خالد الشايب ورد اسمه في بيان صدر عن وزارة الداخلية التونسية منذ اشهر  وصنفه كواحد من أخطر الإرهابيين الذين تسللوا للأراضي التونسية، وتحديدا الى جبل «الشعانبي» بالقصرين . ويعتبر  «أبو لقمان»  من أقدم العناصر المسلحة في الجزائر علما أنه قد سبق له الالتحاق بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي» أواخر التسعينات، كما كان عضوا مقربا مما يعرف بـ «مجلس شورى المجاهدين».

وينحدر أبو لقمان من ولاية بـجاية الواقعة على مسافة 250 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية، ولم يكمل خالد الشايب دراسته الجامعية  في اختصاص الكيمياء، بل انخرط في العمل الارهابي ونشط في مجال  صناعة المتفجرات، كما اشرف على جل العمليات الانتحارية التي قام  بها تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» في الجزائر ، وحظي «أبو لقمان»  بثقة عبد المالك درودكال امير التنظيم  لكونهما قد برعا في  نفس التخصص  وهو صناعة المتفجرات.. واذ لم تؤكد اية جهة حتى الآن خبر اعتقالها أو تصفيتها لابي عياض فانّ جلّ العناصر الارهابية التي تم ايقافها مؤخرا تؤكد عمليا انتقال القيادة من «أبي عياض» الى «أبي لقمان» الجزائري. وهذا المعطى  المستجد   دفع ببعض المحللين والخبراء الامنيين في تونس على غرار العميد مختار بن نصر  الى التحذير من تكرار السيناريو الدموي الجزائري الذي خطته فلول الارهاب هناك خلال فترة ما يعرف بالعشرية السوداء، ولم يستبعد هؤلاء المحللين أن تكون عملية «اولاد مناع» بجندوبة مقدمة لسلسلة من العمليات الاخرى المشابهة لتلك العمليات الارهابية التي نفذت بالجزائر من قبل عناصر ذات التنظيم …

من جهة اخرى لم تستبعد مصادر اعلامية مطلعة امكانية استدراج تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» لأبي عياض والتخلص منه وذلك  في اطار سياستها الجديدة لإعادة توزيع نشاطها وهيكلته  وتنظيم اجنحتها ببلدان شمال افريقيا، وهي مصادر ذهبت الى ابعد من ذلك حينما اعتبرت ان سقوط «القضقاضي» وجماعته ربما يكون مقدمة لعملية تصفية أبي عياض أو ربما تحييده وذلك بهدف ضخ دماء جديدة في صفوف التيار وارساء مناهج عمل مخالفة بقيادات جديدة لا تقل شراسة وتدريبا وأقل تتبعا وملاحقة من قبل السلطات الامنية والعسكرية التونسية من سابقاتها حتى يتسنى لها استقطاب مجندين جددا لخلاياها الارهابية وربما اعادة مغازلة حوالي 400 تونسي عادوا من سوريا ،وفق ما اعلنه وزير الداخلية السيد لطفي بن جدو منذ ايام ، واكتفت السلطات الرسمية التونسية بمراقبتهم امنيا بينما  تخلى المجتمع المدني عن دوره في الاحاطة بهم واعادة العمل على رسكلتهم وإدماجهم صلب المجتمع التونسي بعد اشهر قضوها  في ساحات الوغى، وهي نفس الخطيئة تتكرر للمرة الثانية  في ظرف ثلاث سنوات بعدما تم في السابق تجاهل ملف العائدين  من ساحات القتال في العراق وافغانستان  لنجد سوادهم الاعظم قد التحق  بعد فترة من عودته بفلول الارهاب  في تونس ..وامام  هذه المستجدات الامنية المحلية  المتسارعة وازاء مختلف التغيرات المتواترة في تكتيك «القاعدة»  ورؤوسها، تنكب مختلف اجهزة الاستخبارات ومصالح الاستعلام بكل من تونس والجزائر على تجميع اكبر كم من المعلومات لدرء أي خطر يهدد امن البلدين الشقيقين…
المصدر : التونسية.كوم
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك