مرّة أخرى تكون الرياضة التونسيّة حاضرة على أعمدة الصحف العالميّة فلاعب النادي الصفاقسي الذي كان مغمورا إلى حدود يوم الثلاثاء أصبح حديث أبرز المواقع في العالم وليس في تونس. من رومانيا إلى ألمانيا إلى اسبانيا وايطاليا وطبعا الصحافة الفرنسية والعربية تحدّثت كلّها عن حادثة الاعتداء ونقلت الصورة.
وعندما أكرم مثلا نجم المتلوي كل ضيوفه لم تتحدث الصحف في العالم عن هذا الأمر ولكن عندما يحصل مشكل فإن الجميع يتناقل الخبر وهو أمر منطقي في عالم الصحافة التجاريّة.
الأمر يحدث في كل البطولات فخلال اخر مقابلة بين ريال مدريد وأتليتيكو ضرب رونالدو بولّاعة قبل نهاية الفترة الأولى وفي كل المسابقات يحدث أن يرمي محبّ آلة حادة على الحكم أو اللاعب وما حصل في قابس لا يعدّ في الشكل الأوّلي سابقة تونسية ولكن بالمقابل فإن مختلف الهياكل الأمنيّة والرياضية في العالم تلاحق كلّ معتد مهما كان اسمه أو صفته.
فقبل أيّام أصيب حارس النادي الإفريقي عاطف الدخيلي بلكمة قبل انطلاق مقابلة فريقه ضد قوافل قفصة وبدل البحث عن المعتدي فإن إدارة القوافل فنّدت الرواية أصلا فماذا كان سيكون ردّ الإدارة لو وقع الاعتداء على حارس الفريق في لقاء اخر؟ هذه حادثة أولى تلتها بعد يومين حادثة ثانية أخطر وبدل معاقبة المعتدي فإن إدارة الملعب القابسي أعادت الأمر إلى تهييج الناصر البدوي للرأي العام وهو أمر غريب فماذا لو فقد اللاعب حياته؟ هل ومن المنطقي أن يصاب لاعب خلال مقابلة بحجر تزن 700غ؟ كيف وصل هذا الحجر إلى الجمهور؟ ماذا لو توفّي اللاعب ومن سيتحمّل المسؤولية ومن سيعوّض عائلته؟ بعض الصحف تحدّثت عن الأمر بكثير من الغرابة فلم يحدث أن أصيب لاعب بجسم يزن هذا القدر!!.
مثل هذه المهازل نتيجة طبيعية لوجود أشخاص لا علاقة لهم بالتسيير ومن حق الجميع اليوم المطالبة بشروط أكثر صرامة في اختيار المسؤولين في الفرق وخاصة تلك التي تلعب من أجل ضمان البقاء لأن المشكل لا يحصل عادة مع الفرق التي تلعب من أجل اللقب.
ونعتقد أن تفادي مشاكل مشابهة مرتبط باتخاذ قرارات صارمة على هذا النحو:
ـ تحمل السلط الأمنيّة كامل مسؤوليّاتها في تأمين الملاعب وعدم التسامح مع المشاغبين.
ـ منع وجود أكثر من مسؤولين أمام حجرات الملابس أو البهو المؤدي إلى الميدان أو الفضاء القريب من غرف الحكّام.
ـ عدم السماح لأي شخص لا يحمل صفة رسميّة بالمكوث في الفضاء القريب من الفريق الضيف.
ـ ضرورة حمل كل لاعب احتياطي وكل مسؤول أو مدرّب أو إطار طبي شارة خاصة مثلما يحصل في كل البطولات.
ـ ضرورة منح الصلاحيّات للحكّام بعدم إدارة المقابلات في حالة ما كانت هنالك توقّعات بأن تسير الأمور في الاتجاه السلبي.
المصدر : الصحافة اليوم

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك