للمرة الثانية على التوالي يتم سماع احمد المالكي المكنى بالصومالي ولكن هذه المرة في ما يتعلق بملف قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد الذي قتل في 6 فيفري 2013 حيث تولى قاضي التحقيق بالمكتب الــ13 استنطاقه في الغرض.
هذا وقد نشرت العديد من الاعترافات لهذا المشتبه به والذي القي عليه القبض خلال أحداث حي النسيم بمنطقة برج الوزير من ولاية أريانة.
يذكر أن احمد المالكي كان من بين العناصر المفتش عنها والمشتبه بضلوعها في عمليات إرهابية. «المغرب» سلطت الضوء على مسألة مثول الصومالي امام التحقيق وما نشر من اعترافات هذا الأخير.
«سرية التحقيق تفرض ذلك»
أكد سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس في تصريح لــ«المغرب» أن قاضي التحقيق بالمكتب 13 بذات المحكمة استمع أمس الثلاثاء 17 فيفري الجاري إلى الموقوف احمد المالكي المكنى بالصومالي في ما يتعلق بملف اغتيال شكري بلعيد «دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل حول ما جرى في مكتب التحقيق أو حول اعترافات الصومالي حفاظا على سرية التحقيق على حد تعبيره وقال في هذا السياق: «نحن هدفنا إنارة الرأي العام ولكن هناك أشياء لا يمكننا الإدلاء بها خاصة وان الملف مازال منشورا لدى الطور التحقيقي فالأمر لا يخدم مصلحة سير الأعمال التحقيقية في هذه الملفات الإرهابية ومن شأن التسريبات حول اعترافات المشتبه فيهم في هذه القضايا أن يعطل سير تلك الأعمال ولن يخدم مصلحة البلاد في السعي إلى القضاء على الإرهاب».
ما هي علاقة الصومالي بملف شكري بلعيد؟
من جهته أكد رفيق الغاق بصفته لسان الدفاع عن احمد المالكي أن منوبه مثل أمام قاضي التحقيق الثالث عشر بابتدائية تونس حيث تم سماعه كمتهم في قضية اغتيال شكري بلعيد علما وان منوبه تم سماعه في وقت سابق بخصوص الأحداث التي شهدتها منطقة برج الوزير مؤخرا إلى جانب 7 متهمين آخرين وذلك بعد إلقاء القبض عليهم جميعا في منزل كائن بالمنطقة المذكورة والتحري معهم وإصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم.
وللتذكير أيضا فقد شهدت منطقة رواد الشاطئ من نفس الولاية عملية أمنية كبيرة أسفرت عن وفاة 7عناصر من بين المجموعة التي تحصنت بمنزل كائن بالمنطقة بعد مواجهات عنيفة مع فرقة مختصة في مكافحة الإرهاب التي تفاوضت مع هؤلاء لمدة 20 ساعة أملا في القبض عليهم أحياء ولكن دون جدوى وهؤلاء المشتبه فيهم هم كمال القضقاضي المتهم الرئيسي في اغتيال شكري بلعيد ومحمد الناصر الدريدي وعلاء الدين النجاحي وعلي القلعي وايمن الربيعي ومكرم الرياحي.
اعترافات خطيرة وسيناريو لسلسلة من الضربات
نشرت العديد من وسائل الإعلام اعترافات احمد المالكي أمام قضاة التحقيق منذ القبض عليه حيث جاء في جريدة الشروق أن المالكي قال «ان ابا بكر الحكيم برر عملية اغتيال البراهمي بسياسة «انصار الشريعة» التي تهدف إلى اثارة الفوضى والبلبلة بالبلاد بقتل سياسيين واعلاميين حتى يتمكن التنظيم من اقامة الامارة الاسلامية. وباجتماعه مع ابي بكر الحكيم علم الصومالي حسب اعترافاته بتفاصيل عملية الاغتيال حيث تولى الحكيم اطلاق النار على الشهيد بواسطة مسدسين من نوع بيريتا وسميث ثم تحصن بالفرار.
وفي اعترافاته قال الصومالي ان التنظيم كان يسعى للقيام بعمليات اغتيال شخصيات سياسية كانت مخططاتها جاهزة وتستهدف كلا من مي الجريبي وكمال مرجان وابراهيم القصاص وعامر العريض» كما جاء في ذات المصدر أن الصومالي اعترف بأنه تم التخطيط الى عملية برج الوزير مسبقا وقال الصومالي انه أثناء مداهمة أعوان الأمن للمستودع بجهة حي النسيم تولى رفقة بقية عناصر المجموعة إطلاق النار عليهم الى ان نفدت ذخيرتهم، لذلك استسلموا.واعترف بعلاقته بتنظيم «انصار الشريعة» هذا وافاد الصومالي حسب جريدة الشروق أنه سجل والمدعو عامر السديري شريط فيديو يتوعدون فيه وزير الداخلية لطفي بن جدو.
وأضاف الصومالي في ما يتعلق بحادثة اغتيال محمد البراهمي أنه تم اعلامه من طرف المتهم اللواتي عن استعداد التنظيم للقيام بعملية اغتيال بتاريخ 24 جويلية 2013 ثم اعلمه بعد ساعات ان الشخص المستهدف هو جاره محمد البراهمي.وقال ان ابا بكر الحكيم برر عملية اغتيال البراهمي بسياسة «انصار الشريعة» التي تهدف الى اثارة الفوضى والبلبلة بالبلاد بقتل سياسيين واعلاميين حتى يتمكن التنظيم من إقامة الإمارة الإسلامية.
وصرح وفق ما نشر أيضا ان التنظيم يخطط للسيطرة على حي التضامن ودوار هيشر لوجود عدد كبير من أتباعه هناك ومن ثمة زرع الألغام بمداخل الجهتين لمنع وصول القوات الامنية واستعمال باقي المواطنين كدروع بشرية في صورة محاولة القوات الامنية والعسكرية سواء عن طريق البر أو القصف الجوي»
بطاقة احمد المالكي
احمد المالكي المكنى بالصومالي هو من مواليد 13 أوت 1979 قاطن بمنطقة حي الغزالة من ولاية أريانة وأنه حسب ما نشر له من اعترافات اثر أحداث 14 جانفي 2011 أصبح يتردد على جامع التوبة حيث كان يقوم المتهم كمال زروق بالخطبة في الناس هذا وكما هو معلوم تم القبض على المالكي في احداث برج الوزير وتحديدا منطقة حي النسيم التي كان من المتوقع أن تقوم المجموعة المتحصنة بمنزل هناك اقتحام مركز الامن بالحي المذكور والاعتداء على اعوانه كردة فعل على عملية منطقة رواد.
المصدر: جريدة المغرب

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك