قال نضال الورفلي الوزير المكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية لدى رئيس الحكومة والناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريح عشيّة امس إنّ مشروع الهيكلة سيشمل مختلف المؤسسات العموميّة دون استثناء.
كما قال الورفلّي إنّه لم يتمّ بعدُ تحديد كيفيّة هذه الهيكلة وذلك ردّا عن سؤالنا ما إنّ كان تسريح العمّال والموظفين سيكون من أساسيات مشروع هيكلة المؤسسات العموميّة.
وكان مهدي جمعة رئيس الحكومة المؤقتة قد صرّح في حواره التلفزي الأخير أنّ «الوضعيّة الماليّة صعبة ومن واجبنا إنقاذ المؤسسات العموميّة من خلال إعادة هيكلتها». ويُفْهَم من تصريح جمعة ان الحكومة تعوّل على رسكلة المؤسسات العموميّة وإعادة هيكلتها للترفيع في مردوديتها وإخراجها من دائرة الإفلاس كرافد من روافد النهوض بالإقتصاد الوطني وإخراجه من وضعه المتأزّم.
وأعلن مهدي جمعة ان بعض المؤسسات العمومية تعيش على وقع صعوبات مالية كبرى على غرار شركة الخطوط التونسية التي خسرت 4 مرات ما يعادل قيمة رأسمالها دون ان يقدم توضيحات حول عدد المؤسسات التي ستشملها الهيكلة ولا كيفية هذه الهيكلة. وبالعودة الى تصريح الورفلي الذي أكّد ان الهيكلة ستشمل كل المؤسسات العمومية واستنادا الى ما توصلنا اليه من معطيات في بعض الوزارات يمكن القول إنّ الهيكلة ستشمل كل المؤسسات التي تعاني صعوبات مالية من ذلك نذكر الديوان الوطني للزيت وشركة الكهرباء والغاز وشركة «ستير» لتكرير النفط في بنزرت وديوان الأراضي الدولية وشركة الخطوط الجوية وغيرها.
وكان ملف تسريح حوالي 50 ٪ من عمّال وموظفي شركة اتصالات تونس، الموزع العمومي لشبكة الهاتف الجوال، أولى الملفات التي تم فتحها خلال شهر فيفري الماضي الامر الذي انجرّ عنه رفض الطرف النقابي في المؤسسة لهذا القرار ومرور الأعوان نحو الاحتجاج قبالة مبنى المجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 18 فيفري الماضي التزامن مع انعقاد اجتماع لجنة الخدمات القطاعية للنظر في مشروع قانون عدد 04/2014 المتعلق بالإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية بشركة اتصالات تونس. وأوضح منجي بن مبارك كاتب عام الجامعة العامة للبريد والاتصالات التي أطرت الاحتجاج أن شركة اتصالات تونس لا يشملها قانون التسريح وهي لم تسجل خسائر لثلاث سنوات متتالية بل بالعكس هي شركة رابحة تدر أرباحا طائلة للدولة.
من جهته قال محمد سعد عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالمنشئات العمومية والدواوين لـ«الشروق» ان ملف اتصالات تونس شائك لان القرار تم اتخاذه دون العودة الى الجانب النقابي. وبخصوص موقف الاتحاد من هيكلة المؤسسات العمومية خاصة فيما يتعلق بسحب تسريح العمال والموظفين على مختلف هذه المؤسسات التي ستشملها الهيكلة قال كمال سعد «الهيكلة تم الإعلان عنها لكننا لم نتلق حد الآن ماهو رسمي ويؤكد انطلاق هذا المشروع اذ ليس هناك قائمة في المؤسسات التي ستشملها الهيكلة ولا كيفية تنفيذ مشروع الهيكلة. نحن بصدد تحضير موقفنا صلب المكتب التنفيذي للاتحاد وسنعلن عنه لاحقا».
المصدر : الشروق

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك