PUB

بعد أن اختتم زيارته إلى دول الخليج: مهدي جمعة يحمل وعودا بالاستثمار وتنفيذ المشاريع العالقة



اختتمت أمس زيارة مهدي جمعة رئيس الحكومة الحالي إلى دول الخليج العربي التي توجه إليها عازما طلب تمويلات مالية لسد ثغرات بالميزانية تفوق الأربعة مليار دينار. 

أربع محطات خليجية حط بها رئيس الحكومة مهدي جمعة شملت السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين لمس خلالها ارتياحا كبيرا من قادتها للانفراج السياسي الذي تشهده تونس حاليا.

توجه جمعة إلى دول الخليج كأحد الحلول لمواجهة وضع اقتصادي صرح في مناسبة سابقة انه خطير وربما يكون كارثيا ما لم يتم اتخاذ حلول وإجراءات عاجلة لتدارك خطورته وقد حملت سلسلة الزيارات التي قام بها جمعة عمقا سياسيا واقتصاديا وثقافيا عربيا لتونس مع كافة دول الخليج، وربما أراد جمعة أن يلعب من وراء هذه الزيارة ورقة رابحة استهدف من خلالها الأصول العربية الإسلامية والتاريخ الذي يجمع تونس بهذه الدول والذي يشهد على عمق التواصل وهدوء التعامل.

لكن يبقى السؤال المطروح هنا بماذا عادت حقيبة جمعة الدبلوماسية ذات الوجهة الخليجية وما الذي ستحمله الأيام القادمة من هذه الزيارة العربية؟

لئن ارتكزت في جانب كبير منها على اللقاءات والتباحث في الملف الاقتصادي مع قادة ورجال أعمال الدول التي زارها وخاصة رجال الأعمال الذين لهم مشاريع استثمارية في تونس لا سيما دولة الإمارات فان جمعة لم يفوت الفرصة في زيارته للحديث عن ملف الإرهاب والمواجهة الأمنية مبينا أن البلاد تتجه نحو القضاء عليه ومواجهته بهدف إعادة ترسيخ الأمن كمرحلة أولى لبناء الاستقرار السياسي والاقتصادي وهي رسالة طمأنة اراد بعثها في نفوس المستثمرين للاقبال على الاستثمار في تونس، دون ان يُغفل الحديث عن قوة تونس في مواردها البشرية أمام نقص مواردها الطبيعية.

رغم ان زيارة جمعة كانت بالأساس تهدف إلى تعبئة موارد مالية وسد ثغرة بالميزانية تفوق أربعة مليار دينار إلا أن رئيس الحكومة استغل فرصة تواجده بدول الخليج وخاصة منها الإمارات التي تجمعها بتونس عدة مشاريع بعضها بصدد الدرس وبعضها الأخر لا يزال عالقا إلى اليوم لاستقبال عدد من رجال الأعمال ورؤساء المجموعات الاقتصادية بالإمارات على غرار الشيخ سعيد بن بطي الذي تطرق معه إلى موضوع مشروع المدينة الاقتصادية بالنفيضة وسلطان أحمد بن سليم وجمال ماجد بن ثنيّة عن مجموعة موانئ دبي العالميّة وعبد الرحمان بوخاطر رئيس مجموعة بوخاطر للنظر في تقدم مشروع مدينة تونس الرياضية، الذي يشهد غموضا منذ سنين يدعو إلى الحيرة والتساؤل.

لم تكن زيارة رئيس الحكومة لدول الخليج العربي سابقة من نوعها بل هي استراتيجية تحمل بعدا اقتصاديا واستثماريا بالأساس فقد سبقه في سنوات السبعينات الهادي نويرة ومنصور معلى خلال حكم الزعيم بورقيبة وأفضى ذلك إلى العديد من المشاريع الاستثمارية الكبرى وخلال الثمانينات زيارة محمد مزالي ومنصور معلى إلى دول الخليج التي نتج عنها بعث البنك التونسي الكويتي والبنك التونسي القطري والبنك السعودي وبنك تونس والإمارات بالإضافة إلى سلسلة فنادق ابو نواس التي قامت ببعثها المجموعة الكويتية للاستثمار وهي مشاريع ساهمت بشكل واضح في دفع عجلة الاقتصاد في البلاد في وقت كانت تعاني فيه من أزمة اقتصادية كبيرة

أراد مهدي جمعة في استراتيجية عمله هذه ان يذيب الجليد ويعيد ربط وإحياء العلاقات بين تونس ودول الخليج وطمأنة المستثمرين الذين يريدون بشكل أساسي تسهيل الإجراءات الإدارية التي طالما عرقلت مشاريعهم بالإضافة إلى التعريف بفرص الاستثمار والأعمال والتجارة فيها وإنهاء أية عراقيل تعترض المستثمرين الخليجيين في تونس.
المصدر: جريدة المغرب التونسية
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك