PUB

بعد أن صارحهم بحقيقة الأوضاع: المهدي جمعة يمد اليد لرجال الأعمال ووزراؤه يعدون بـ....



أيام بعد الحوار المتلفز لرئيس الحكومة المهدي جمعة وبعد الدعوة إلى تنظيم ندوة مفتوحة حول الاقتصاد كان المهدي جمعة ضيف المنتدى الحواري حول دفع الاقتصاد الوطني ولم يكن جمعة لوحده بفضاء الأعراف بحي الخضراء


بل رافقه وزراء المالية والاقتصاد والتشغيل وغيرهم فتبادلوا الآراء مع رجال أعمال وعبّروا عن شواغل متعددة في لحظة خارقه يعيشها الاقتصاد التونسي.

أكد المهدي جمعة في افتتاح المنتدى أن الملف الأمني يبقى من اهم الملفات التي تشتغل عليها الحكومة، مبينا أن الوضعية الأمنية شهدت تحسنا ولكن المؤسسة الأمنية لا تزال تواجه تحديات هامة. أما بالنسبة للوضع الاقتصادي العام للبلاد فقد وصفه رئيس الحكومة بالصعب. وأكد رئيس الحكومة أن حكومته تعمل بالخصوص على اتخاذ الإجراءات العاجلة لتنشيط الاستثمار وتفعيل المشروعات المعطلة ومراجعة بعض القوانين.

كما تحدث المهدي جمعة عن أهمية مراجعة منظومة الدعم نظرا لما تمثله من عبء ثقيل على التوازنات المالية العامة للبلاد.
مضاعفة الجهود
وبخصوص العلاقة مع ممثلي القطاع الخاص التونسي، أكد المهدي جمعة أن الحكومة الحالية تعول بشكل كبير على انخراط أصحاب المؤسسات التونسيين في المجهود الوطني لدفع الاقتصاد داعيا جميع القوى إلى مضاعفة الجهود قائلا أنه على جميع التونسيين تحمل المسؤولية للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، مشددا على أهمية الحوار لإيجاد الحلول الملائمة وخاصة بالنسبة للوضع الاجتماعي الذي يشهد أحيانا بعض التوتر مبينا في هذا الصدد ضرورة تفعيل العقد الاجتماعي، مؤكدا على أهمية احترام القانون، وإعادة الاعتبار لقيمة العمل والتشجيع على المبادرة، فضلا عن وجوب إصلاح الإدارة التونسية حتى تكون قادرة على مواكبة المتغيرات التي تعيشها البلاد.

رئيس الحكومة أشار إلى أهمية استعادة القطاع السياحي لنشاطه العادي واستقطاب أقصى ما يمكن من السياح خلال الموسم الحالي باعتبار تأثير هذا القطاع على النسيج الاقتصادي الوطني. وبخصوص ملف رجال الأعمال الممنوعين من السفر أكد أن حكومته تعمل على إيجاد حلول لهذه المسألة في إطار القانون وبعيدا عن الشعبوية.

المهدي جمعة دعا كذلك إلى دعم المبادرة الخاصة والأخذ بزمام بعث المشاريع وعدم الانتظار ولكن هذا الرأي وحسب ما أكده عدد من رجال الأعمال عقب اللقاء يتطلب من الحكومة توفير مناخ استثمار ودعم المؤسسات التي تمر بصعوبات.

بوشماوي تشخّص
هذه الصعوبات توقفت عندها وداد بوشماوي رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة أمام عدد من منظوريها ممن كان لهم حوارات صريحة حول المديونية تجاه البنوك وارتفاع الأداءات والتخوف من تواصل التهريب على الحدود.

وكانت رئيسة الاتحاد أكدت على أهمية هذا اللقاء مع رئيس الحكومة وعدد من أعضاده المعنيين بالشأن الاقتصادي لطرح رؤية القطاع التونسي الخاص حتى يعود الاقتصاد الوطني لنسقه الطبيعي مضيفة أن للاتحاد عددا من المقترحات التي يرى أنها كفيلة بالإسهام في دفع عجلة الاقتصاد حتى يتسنى الاستجابة لتطلعات شباب تونس خاصة في مجال التشغيل وتوفير مقومات العيش الكريم للأسر التونسية.

أي مناخ جديد للاستثمار؟
وتم في هذا المنتدى تقديم عدد من المداخلات تعلقت بالخصوص بمناخ الاستثمار وسبل دفعه، وأهمية الاقتصاد الرقمي والتجديد، ومميزات الوضع الاجتماعي الراهن، وإصلاح المنظومة الجبائية وتطوير القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية، والعناية بالموارد البشرية باعتبارها عنصرا أساسيا لدفع الاقتصاد، وتطوير النقل واللوجستيك.

كما تناول النقاش العام الذي جرى بين أعضاء المجلس الإداري وأعضاء الحكومة مواضيع التنمية في الجهات الداخلية، وتمثيلية الاتحادات الجهوية في المجالس الجهوية بالولايات، وتفاقم ظاهرة التهريب والاقتصاد الموازي التي تنخر الاقتصاد المنظم والعلاقة مع المصالح الجمركية، ووجوب العمل على إصلاح منظومة التربية والتكوين والتعليم العالي وواقع العديد من القطاعات وخاصة قطاع الصناعات التقليدية وقطاع المهن والحرف.

من المسؤول عن التدهور؟
المهدي جمعة رئيس الحكومة استبق مطالب رجال الأعمال وشخّص الوضع الاقتصادي والمالي الصعب ليطلب من الفاعلين الاقتصاديين دعمه ضمنيا للخروج بالبلاد من الوضع الكارثي رغم أن عددا من أهل الحرف والصناعة والتجارة قد حمّلوا الحكومات المتعاقبة وخاصة حكومتي الجبالي والعريض الوضع الكارثي.
المصدر: جريدة المغرب \ الموقع الالكتروني
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك