الجزائر - اليوم نيوز - يشهد حي "الوحدة الجوارية رقم 14" بالمدينة الجديدة "علي منجلي" قرب قسنطينة شرق الجزائر منذ يوم الجمعة مواجهات بين العصابات المتعادية. وقد أشاعت أعمال العنف المتكررة جوا من الرعب عند الناس. أحد سكان الحي الذي ضاق ذرعا بهذا الوضع يندد بقوات الأمن التي يتهمها بأنها لا تحرك ساكنا.
منذ عام أصبح سكان حيين عشوائيين في قسنطينة المعروفين بعداوتهما - وهما واد الحد وفج الريح - يعيشان مع بعضهما في حي واحد بالمدينة الجديدة علي المنجلي، المسمى "وحدة الجوار رقم 14". ويعرف هذا الحي تصاعد العنف المتكرر بين العصابات المتعادية ويقع السكان بانتظام ضحية السرقات والاعتداءات.
"العصابات تتواجه بالسيوف وعبوات المولوتوف وأحيانا حتى ببنادق هاربون"
المختار (اسم مستعار) من سكان هذا الحي.
لقد عشنا أربعة أيام على وقع أعمال العنف: إذ تتواجه العصابات بالسيوف وعبوات المولوتوف وأحيانا حتى ببنادق هاربون. وبعضهم يتمركز على أسطح البنايات للرشق بالحجارة وقذائف أخرى معدنية، خصوصا على السكان الذين يخاطرون بمشاهدة ما يجري من الشرفات. ومساء يوم الاثنين، كسروا زجاج شقتنا عندما رأوا أننا نشاهد ما يحدث. في الحقيقة، هم يخافون أن يصورهم أحد ولذلك يفضلون الاقتتال في الليل ويحرصون على إطفاء الإنارة العمومية. وقد خربوا وسرقوا أيضا شقة جارنا في الطابق الأرضي.
الشرطة لا تحمينا. وقوات الأمن طوقت الحي منذ يوم الاثنين وتابعت المواجهات دون أن تحرك ساكنا. أمس أنهيت عملي متأخرا في الساعة 8 مساء ولم أستطع العودة إلى بيتي لأن الشرطة نصحوني بالعودة من حيث أتيت. سألتهم لم لا يتدخلون، فأجابوا ببساطة أنهم لم يتلقوا أي أوامر بهذا الشأن.
اليوم فقط داهمت قوات حفظ الأمن الشوارع التي احتلتها هذه العصابات لكي تفرقهم بالغازات المسيلة للدموع. لكنني على يقين من أن المواجهات ستعود أشد لأن الشباب يعرفون أن لا أحد سيحاسبهم.
"السلطات تريد ’لملمة‘ الأمر بسبب الانتخابات الرئاسية"
يوم الاثنين اجتمع وفد من السكان برئيس الشرطة في المدينة ونائب رئيس الأمن اللذين وعدا بمحاسبة المذنبين، لكن أعمال العنف استمرت. أذكر أنه عندما اندلعت مواجهات مشابهة منذ شهور، استخدمت قوات الأمن كل الإمكانيات للعثور على المشتبه بهم. ولم يتردد أفراد الشرطة في أخذهم من بيوتهم. لكن السلطات اليوم تريد ’لملمة‘ الأمر بسبب الانتخابات الرئاسية. السلطات تفضل عدم فعل أي شيء حتى لا يسوء الوضع وتتجنب ما يمكن أن يشوه صورة الجزائر [أجهزة الشرطة أطلقت حملة "توعية"، خصوصا عبر الإذاعة المحلية، لإقناع طرفي العداء بوضع حد للمواجهات]. إذا استمر الوضع، سننظم مظاهرات وأتمنى ألا تضربنا الشرطة بعد أن تركت العصابات بلا عقاب.ولقد حدثت مواجهات مشابهة في يناير/كانون الثاني الماضي في حي "الوحدة الجوارية رقم 14". وحسب الإعلام المحلي، فقد ألقي القبض على أكثر من 70 شخصا أثناء هذه المواجهات العنيفة.
ولقد حدثت مواجهات مشابهة في يناير/كانون الثاني الماضي في حي "الوحدة الجوارية رقم 14". وحسب الإعلام المحلي، فقد ألقي القبض على أكثر من 70 شخصا أثناء هذه المواجهات العنيفة.
المصدر: مراقبون - فرانس 24

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك