PUB

القصرين:في المؤسسات التربوية: تـلاميذنــــا… ضحايــا العنف والمخدرات !


ما تشهده مؤسساتنا التربوية في جهة القصرين يدمي القلوب أجيال بأكملها في طريقها الى الضياع نتيجة التهور الذي أصبح يحكم العديد من المدارس الاعدادية وخاصة المعاهد الثانوية.


حيث سقطت قاعدة الاحترام بين بعض التلامذة والاساتذة في ظل استقالة بعض الادارات والأسر أيضا ففي بعض المؤسسات في وسط مدينة القصرين ( وهنا تحدثت عن وسط المدينة نظرا لكون المعتمديات مازالت تحافظ في الغالب من مؤسساتها على هيبتها نظرا لطبيعة التلميذ هناك) وفي بعض المعاهد يتصرف التلميذ وكأنه في كلية يدخل ويخرج من الفصل متى يشاء غير عابئ بالأستاذ ولا بالإدارة بل وبإمكانه التدخين داخل الفصل أيضا يحصل هذا والادارة تطبق قاعدة لا أرى لا أسمع لا أتكلم بل إن التلميذ أصبح ينادي على المدير باسمه دون احترام أو تقدير (يحصل هذا في أحد المعاهد) ولسنا ندري لماذا هذا الانحطاط وكيف يقبل مدير بمثل هذه التصرفات ؟ حتى أن العديد من الأساتذة أصبحوا يرفضون الالتحاق ببعض المعاهد رغم أنها في وسط المدينة أما الساحات فترى فيها العجب العجاب من تجاوزات أخلاقية وكلام بذيء ولا أحد يستطيع التدخل لاثناء التلميذ عن ذلك ، ظاهرة أخرى خطيرة جدا تشهدها مؤسساتنا التربوية وهي ظاهرة اقتحام غرباء للمعاهد بل للفصول أيضا فيمكن للاستاذ أن يفاجأ بغريب يدفع الباب ويدخل دون استئذان هذا دون ان ننسى تفشي ظاهرة المخدرات في المعاهد ومعاكسة الفتيات. من المسؤول عن تفشي مثل هذه المظاهر التي لا تليق بمؤسسات تقدم العلم والمعرفة؟ ان المسؤول هو وزارة التربية بالأساس فوزارة ابن علي كانت تسعى الى تهميش التلميذ وكانت لا تريد له تكوينا كبيرا وهذا يدخل في اطار منظومة كاملة اتبعتها حكومة ابن علي لتهميش الشعب حيث بعثت المدارس والمعاهد النموذجية لاحتواء بعض المتفوقين لتخريجهم فيما بعد كوادر للبلاد فيما أهملت عمدا بقية المؤسسات التربوية وهذا الخطأ الأكبر حيث تم التمييز بين تلامذة من درجة أولى وآخرين من درجة ثانية رغم أن الالتحاق بالمدارس والمعاهد النموذجية شهد تجاوزات كبيرة مثل عمليات الغش وتسريب الامتحانات لأبناء الوجهاء في الجهة ولئن عرفنا سر اهمال التعليم في عهد ابن علي فإن سر تجاهل حكومات الثورة لهذا المجال يبقى يطرح أكثر من سؤال إذ كان عليهم الانطلاق باصلاح منظومة التعليم ولكن وزارات التربية ما بعد 14 جانفي تجاهلت الأمر ولم تكن حازمة بل فسحت المجال لمزيد التجاوزات بعدم التدخل والضرب بقوة على أيدي التلامذة العابثين كما أن بعض المديرين أبدوا ليونة كبيرة تجاه العديد من التلامذة المشاغبين مما شجع العديد منهم على اقتراف المزيد من التصرفات التي لا تمت بصلة بتلميذ مما جعل دائرة التجاوزات تزداد يوما بعد يوم كما تتحمل الأسر مسؤولية كبيرة في عدم متابعة أبنائهم ومراقبتهم.رغم ما تتعرض له المؤسسات التربوية في القصرين من تجاوزات فإن وزارة الداخلية لم تتحرك لتضع حدا لاقتحام الغرباء لهذه المؤسسات فالاستاذ أصبح في حالة رعب وهو يؤدي واجبه ورسالته المقدسة والتي يريد البعض تدنيسها فالمطلوب هنا من وزارة الداخلية ومن منطقة الامن الوطني بالقصرين تركيز دوريات أمنية أمام المعاهد والمدارس الاعدادية لحماية أجيالنا من التعرض الى المخاطر فرجل الامن في حد ذاته له أبناء يدرسون بهذه المؤسسات التي فقدت رسالتها وبريقها المعرفي.
«الشروق» 

Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك