PUB

براكين تحت المحيط الهندي ربما ابتلعت الطائرة الماليزية الى الابد



يبدو أن من قاد "الطائرة المختفية" تعمّد أن يكون مثواها الأخير في متاهات مائية بجنوب المحيط الهندي، تقع تحتها سلسلة من البراكين "الغائصة" كما يسمونها، كانتقام منه وإذلال للخطوط الماليزية، الملزمة بدفع تعويضات قد تصل لمئات الملايين من الدولارات، فيما لو لم يعثروا على الحطام أو الجثث، أو عدم معرفة أسباب سقوطها، وهو المرجح حتى الآن، ومن قادها ربما كان يعرف أيضاً بوجود تلك البراكين.

الانتقام والإذلال مجرد تصور غير أكيد، كحجم التعويضات تماماً. أما سلسلة البراكين فحقيقة، وهي عملاقة تقع تحت المنطقة التي يعتقدون أن الطائرة سقطت فيها، حيث الأشياء صعبة على البصر وأجهزة التصوير والرصد من الروبوتات الغواصة، لأنها معقدة التضاريس، إلى درجة أنهم لم يتمكنوا سوى من مسح بعضها فقط، فإذا هوت الطائرة هناك، فقد تختفي فيها للأبد، ويحقق الطيار ما أراد من إذلال وانتقام.

معدل عمق المحيط أكثر من 3000 متر
الجيولوجي البحري الأسترالي، روبن بيمان، من جامعة "جيمس كوك" الأسترالية، هو من كشف اليوم الأربعاء عن وجود تلك البراكين لصحافيين سألوه في مدينة "بيرث" عن إمكانية العثور على حطام الطائرة التي حددوا سقوطها في منطقة بعيدة 2500 كيلومتر عن سواحل أستراليا الغربية، وطالعت "العربية.نت" ما ذكره في صحف، منها "سيدني مورنينغ هيرالد" الأسترالية.
وذكر الدكتور بيمان أن القليل جداً تم مسحه من أعماق تلك المنطقة من المحيط، لذلك "فأي محاولة للعثور على الحطام، تتطلب أولاً إجراء مسح خرائطي واسع للمنطقة بأبعاد ثلاثية، وبسفن مزودة بأجهزة رجع للصدى"، مشيراً بذلك إلى ما يسمونه echo sounders حيث يقوم مسبار ببث نبضات كهربائية تصطدم بما في الأعماق من تضاريس ومرتفعات، ومن رجع صداها يرسم طبيعتها، وهو ما يحتاج إلى سنوات.

وقال الجيولوجي إن السلطات الأسترالية لا تملك إمكانية المسح عند أعماق 3000 متر، وهي أقل من معدل عمق المحيط الهندي، والسفينة الوحيدة التي كانت قادرة على ذلك تم إخراجها من الخدمة في ديسمبر الماضي"، مشيراً بذلك إلى RV Southern Surveyor التي أحالوها للتقاعد بعد أن كانت للأبحاث.

"وطبيعتها تجعل من الصعب الفوز بالحطام"
وشرح أن ما تم العثور عليه أو تصويره عائماً من أجسام متنوعة الأحجام والأشكال والألوان، وتعود ربما للطائرة المختفية "كان قريباً كيلومترات قليلة من أضخم سلسلة براكين تحت مائية ناشطة بجوار مرتفعات الأعماق في جنوب المحيط الهندي وطبيعتها تجعل من الصعب الفوز بالحطام"، كما قال.

وحدد الدكتور بيمان موقع أول جسم قام بتصويره قمر تابع لمؤسسة "ديجيتال غلوب" الأميركية في 16 مارس الجاري، من أنه كان يبعد 60 كيلومتراً جنوب فرع السلسلة البركانية الممتد من جنوب المحيط إلى الشرق الأسترالي، ثم إلى المحيط الهادي حتى نيوزيلندا.


أما الجسم الثاني فصوره بعد يومين قمر اصطناعي صيني، وكان يبعد 180 كيلومترا عن الموقع نفسه، وبعدها ظهر جسم ثالث لطائرة أسترالية بعيد 200 كيلومتر، وهذا يشير إلى أن تلك الأجسام انجرفت مع التيارات من موقع واحد، لا بد أن يكون فوق السلسلة البركانية، مذكراً أن ما تم مسحه من المحيط هو 200 كيلومتر فقط، وكان ذلك منذ 20 سنة "وبتكنولوجيا غير متطورة" كما قال.

وللمقارنة فقط، فإن العثور على حطام طائرة "إيرفرانس" تم بعد عامين من اختفائها فوق المحيط الأطلسي وهي في طريقها من ريو دي جنيرو إلى باريس، وفي منطقة بالقاع غير معقدة تحت عمق4000 متر. أما "الماليزية" فسيواجه الباحثون عنها أمواجاً واندفاعات مائية قد يصل ارتفاعها إلى 5 أمتار على السطح، فيما الأعماق تضاريس ومرتفعات وشعب بركانية مجهولة على المسح حتى اليوم.
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك