قتل اكثر من 400 شخص في الهجوم الذي تتعرض له منذ ثلاثة اسابيع مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية ويشنه مقاتلون ينتمون الى تنظيم "الدولة الاسلامية"، حسبما افاد الثلاثاء المرصد السوري لحقوق الانسان.
واوضح المرصد لوكالة فرانس برس ان 219 مقاتلا من تنظيم "الدولة الاسلامية" قتلوا في الهجوم الذي بدا في 16 ايلول/سبتمبر الماضي، فيما قتل من الجانب الاخر 20 مدنيا و163 مقاتلا كرديا من "وحدات حماية الشعب" (الكردية) وعشرة مسلحين قاتلوا الى جانبهم.
وذكر المرصد ان قتلى تنظيم الدولة الاسلامية "لقوا مصرعهم خلال قصف وكمائن واستهداف آليات واقتحام قيادية من +وحدات حماية الشعب+ تجمعا للتنظيم، واشتباكات مع +وحدات حماية الشعب+ في ريف ومحيط واطراف المدينة".
وسقط مقاتلو "وحدات حماية الشعب" والمسلحون الذين قاتلوا الى جانبهم "خلال قصف واشتباكات (...) في ريف مدينة عين العرب ومحيط المدينة واطرافها وفي احياء على اطراف المدينة".
وتدور حرب شوارع الثلاثاء بين المقاتلين الاكراد وعناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" في عدة احياء من مدينة عين العرب الحدودية مع تركيا والمهددة بالسقوط في ايدي الجهاديين رغم ضربات جوية يشنها التحالف الدولي ويعتبرها الاكراد غير كافية.
واكد ناشط يدعى مصطفى عبدي في اتصال مع وكالة فرانس برس ان طائرات التحالف ضربت ليلا مواقع تنظيم الدولة الاسلامية. لكنه اكد ان هذا القصف لم يترك اثرا على تقدم الجهاديين على الارض بعدما نصبوا الاعلام السوداء للتظيم على بعد مئة متر شرق وجنوب شرق كوباني.
وقال ان "المقاتلين الاكراد لا يزالون متفائلين. فهم ليسوا مجهزين سوى باسلحة خفيفة وانما يعرفون جغرافيا المنطقة جيدا. وسيدافعون عن المدينة حتى اخر عنصر منهم".
وتتولى وحدات حماية الشعب الكردي، ابرز ميليشيا كردية سورية، الدفاع عن المدينة.
وعبر المسؤول الكردي ادريس نحسان ايضا عن اسفه لان الغارات "ليست كافية لهزم الارهابيين على الارض" مطالبا "باسلحة وذخائر".
وتتعرض المدينة منذ ثلاثة اسابيع الى هجوم من قبل تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي نجح مساء الاثنين في دخول عين العرب من جهتها الشرقية، قبل ان تمتد المعارك الى الجنوب والغرب.
وحذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء من ان مدينة عين العرب (كوباني) "على وشك السقوط" بايدي تنظيم الدولة الاسلامية مشددا على ضرورة شن عملية برية لوقف تقدم الجهاديين.
وصرح اردوغان في كلمة نقلها التلفزيون امام لاجئين سوريين في مخيم غازي عنتاب (جنوب) ان "القاء القنابل من الجو لن يوقف الرعب. الرعب لن يتوقف بغارات جوية وما لم نتعاون لشن عملية برية مع الذين يخوضون المعركة على الارض".
وقال "لقد مرت اشهر بدون تحقيق اي نتيجة. كوباني على وشك السقوط".
وللفت الانتباه الى وضع المدينة اقتحم عشرات الاكراد من رجال ونساء البرلمان الاوروبي في بروكسل الثلاثاء، حاملين اعلاما كردية ولافتات عليها صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان.
واعتصم المتظاهرون في الداخل بينما اقترب منهم عدد كبير من النواب الاوروبيين. وقال رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان جياني بيتيلا بالانكليزية "سنناضل ضد تنظيم الدولة الاسلامية"، مما اثار تصفيقا.
ووافق رئيس البرلمان مارتن شولتز بعدها على استقبال وفد. وشدد على ان اسلوبهم "ربما ليس الافضل"، الا انه طمانهم لجهة "دعم البرلمان الاوروبي للجهود الدولية من اجل وقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية وتعهد ايصال رسالتهم الى الحلف الاطلسي"، بحسب مصدر قريب من البرلمان.
من جهة اخرى اعلنت رهبنة الفرنسيسكان الثلاثاء ان جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة تحتجز احد كهنتها بالاضافة الى عدد كبير من المسيحيين.
واضافت الرهبنة على موقعها الالكتروني ان كاهن قنية (شمال غرب) حنا جلوف وافراد من رعيته انقطعت اخبارهم منذ احتجازهم ليل الاحد الاثنين في البلدة بالقرب من الحدود التركية.
وكتبت الرهبنة ومقرها القدس "لسنا قادرين على تحديد موقع الاب حنا وافراد رعيته، وفي الوقت الحالي ليس من الممكن الاتصال به او بمحتجزيه".
وقنية بلدة مسيحية في محافظة ادلب معقل جبهة النصرة وغيرها من المجموعات المقاتلة التي تحارب الجيش السوري.

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك