تواصل، اليوم الثلاثاء، إغلاق المعبر الحدودي برأس جدير، أكبر بوابة برية بين تونس وليبيا، لليوم الثالث على التوالي على خلفية الاحتجاجات المتواصلة مُنذ قرابة 3 أسابيع والمطالبة بإلغاء ضريبة جمركية مفروضة على الأجانب عند مغادرة تونس، بحسب مصدر أمني.
كما واصل المحتجون اعتصامهم المفتوح الذي دخلوا فيه منذ يوم السبت على بعد 10 كلم من المعبر.
وفي تصريح للأناضول، قال مصدر أمني تونسي في معبر رأس جدير، طالبا عدم نشر اسمه، "يتواصل إغلاق المعبر أمام الليبيين القادمين إلى تونس لليوم الثالث على التوالي، دون تسجيل قدوم أي مواطن مصري".
من جانبه، قال الحقوقي مصطفى عبد الكبير، مسؤول المعهد العربي لحقوق الانسان (غير حكومي) بجنوب شرقي تونس، إن "34 سيارة ليبية أتمت أمس الإجراءات في الجانب التونسي من معبر رأس جدير، ولم تعبر الحدود بعد إغلاق المعبر من جانب المحتجين."
وأضاف أنه "في الجانب الليبي من المعبر هناك عدد قليل من السيارات الليبية تنتظر السماح لها بعبور الحدود".
وكانت كتائب فجر ليبيا (كتائب إسلامية تابعة لبرلمان طرابلس) أمهلت العمالة المصرية في ليبيا أجلاً أقصاه 48 ساعة (اعتبارا من أمس) لمغادرة البلاد حتى لا يتعرضوا لأذى، كنوع من الانتقام رداً على الغارات الجوية المصرية على مواقع تابعة لتنظيم داعش، بعد مقتل 21 مصريا مسيحيا على يد تنظيم داعش.
وعلى صعيد متصل، قال الناطق باسم وزارة الخارجية التونسية، مختار الشواشي، للأناضول إنه ''ليس هناك مطلب رسمي للتواصل مع المصريين في ليبيا".
واضاف الشواشي "تعاملنا مع الحكومة المصرية في مناسابات سابقة من أجل اجلاء رعاياها من ليبيا عبر تونس، وسنواصل العمل معها وسنمد كل التسهيلات اللازمة لها بعد التشاور" .
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية.
وأظهر تسجيل مصور بثه موقع التواصل "يوتيوب" مساء الأحد الماضي، إعدام تنظيم "داعش" في ليبيا 21 مسيحيا مصريا مختطفا ذبحا.
وأعلن الجيش المصري، صباح الإثنين، توجيه ضربة جوية "مركزة" ضد أهداف لتنظيم "داعش" بليبيا، ردا على مقتل المسيحيين المصريين.
سفير مصر بتونس : يجري الاعداد لجسر جوي لإجلاء المصريين من ليبيا
قال السفير المصري بتونس اليوم الثلاثاء انه يجري الإعداد لاستقبال الجاليات المصرية الوافدة من ليبيا لإجلائها عبر جسر جوي إلى مصر.
وقال السفير أيمن مشرفة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بتونس إنه سيتم تخصيص مطار قابس جنوب تونس لإجلاء المصريين الوافدين من ليبيا عبر بوابة راس جدير حال توفر الأعداد المناسبة.
وأضاف السفير "هناك تعليمات من قبل السلطات التونسية للتعاون في إجلاء المواطنين المصريين"، موضحا إنه قد يتم اللجوء أيضا الى الإجلاء البحري إذا اقتضت الضرورة.
وكانت قوات فجر ليبيا امهلت أمس المصريين 48 ساعة لمغادرة ليبيا ردا على الضربات الجوية التي شنها سلاح الجوي المصري في مدينة درنة ردا على إعدام 21 قبطيا على يد تنظيم الدولة الاسلامية.
ولم يحدد السفير الأعداد المتوقعة للمصريين العائدين الى مصر عبر راس جدير ، قائلا "ليست هناك اعداد دقيقة لكن لا أتوقع خروج جميع المصريين لأن هناك من اندمج وتزوج في ليبيا وله أبناء وعائلة".
يشار إلى ان حركة العبور تعطلت تماما اليوم الثلاثاء في معبر راس جدير الرئيسي مع ليبيا الذي يشهد توترا على خلفية رسوم مفروضة على حركة المسافرين بين البلدين.
ولم يشهد المعبر حتى الآن اقبالا من المصريين لكن السفير أكد بأن البعثة القنصلية في جزيرة جربة جنوب تونس بدأت بتلقي اتصالات المصريين حول اجراءات العودة الى مصر.
يذكر أن السلطات المصرية كانت قد أجلت في آب/اغسطس الماضي قرابة 15 ألف مصري من ليبيا عبر تونس اثر تدهور الأوضاع الأمنية آنذاك.


التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك