دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، القوى السياسية في تونس إلى دعم الحكومة المؤقتة الجديدة التي سيشكلها، وزير الصناعة المهدي جمعة في الأيام القليلة القادمة، مبديا استعداده « للدخول في هدنة اجتماعية لدعم جمعة وحكومته ».
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية: « أدعو كافة القوى السياسية والشعبية إلى مساندة الحكومة المقبلة »، مؤكدا أن المنظمة « مستعدة لتنفيذ هدنة اجتماعية توفر المبادئ والمرتكزات التي تمكن من تحقيقها وتقديم كل طرف من موقعه ما يستوجب تقديمه لإنجاحها ».
وأضاف العباسي خلال افتتاحه، السبت، أشغال المؤتمر الثامن لفرع الاتحاد بولاية قبلي أنه « من الضروري أن يحرص رئيس الحكومة القادمة، المهدي جمعة، على وضوح الرؤى السياسية في الخطاب الذي سيقدمه للشعب، وأن يصارح التونسيين بحقيقة واقع البلاد، وأن يعمل على معالجة الملفات ذات الأولوية، خاصة على الأصعدة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا الإعداد لانتخابات شفافة ونزيهة ».
ويذكر أن أصواتا عديدة في الساحة السياسية التونسية قد دعت في وقت سابق إلى « هدنة اجتماعية تشمل وقف الإضرابات العمالية والاحتجاجات المطلبية الاجتماعية التي عطلت وسائل الإنتاج في العديد من القطاعات خاصة في قطاع المناجم والخدمات والمصانع ».
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد كشفت في تقرير لها نشر شهر نوفمبر الماضي، عن ارتفاع نسبة الإضرابات في البلاد لتصل إلى نسبة 71 في المئة، خلال شهر أكتوبر 2013، مقارنة مع شهر سبتمبر من العام ذاته، مشيرة إلى أن هذه النسبة مع ارتفاعها إلا أنها تبقى أقل بنسبة18 في المئة عن نسبة الإضرابات التي شهدتها تونس شهر أكتوبر من العام 2012، كما كشف التقرير أن 93 في المئة من الإضرابات التي تم تنفيذها بدعم من الاتحاد التونسي للشغل.
ومن جانبه، تعهد رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، راشد الغنوشي، في حوار تم بثه الخميس، بأن « حركة النهضة ستدعم رئيس الحكومة المعين، المهدي جمعة، بقدر التزامه بالخيار الديمقراطي »، مشيرا إلى أن « النهضة لم ترشح جمعة بل رشحه حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي ودعمته المنظمات الوطنية الراعية للحوار الوطني، والنهضة تتوسم الخير في جمعة ونحن وقعنا على خارطة الطريق وملتزمون بكل ما فيها من بنود وملتزمون بإنجاحها. »

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك