PUB

بعد توجيه تهمة استغلال نفوذ لرفيق عبد السلام:26 فيفري ملف الهبة الصينية أمام دائرة الإتهام


عادت قضية الهبة الصينية التي اتهم فيها وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام بوشلاكة لتطفو من جديد على الساحة القضائية بعد ان تعهدت بها دائرة الاتهام التاسعة بمحكمة الاستئناف بتونس.

()
المحكمة ستنظر يوم 26 فيفري الجاري في مطلب هيئة الدفاع عن المظنون فيه رفيق بوشلاكة المتعلق باستئناف قرار تخلي قاضي التحقيق بالمكتب 12 عن الملف لفائدة قاضي التحقيق بالقطب القضائي.
رغم تقدم الابحاث والتحقيقات التي يباشرها عميد قضاة التحقيق بالقطب القضائي في قضية الهبة الصينية فان هيئة الدفاع قررت استئناف قرار قاضي التحقيق بالمكتب الثاني عشر بالمحكمة الابتدائية بتونس عن ملف القضية لفائدة القطب القضائي والطعن فيه امام دائرة الاتهام، قرار قالت عنه مصادر لها علاقة قانونية بالملف انها محاولة لانقاذ رفيق بوشلاكة من المحاكمة والذي تغيب عن جلسة التحقيق معه.
وأفادت مصادر لها علاقة قانونية بملف القضية ان الملف مرجح للتطور بعد ان وجهت النيابة العمومية تهم استغلال موظف عمومي لصفته قصد استخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والاضرار عمدا بالادارة طبقا للفصل 96 من المجلة الجزائية.
وكان قاضي التحقيق بالمكتب الثاني عشر بالمحكمة الابتدائية بتونس تعهد بشكاية جزائية رفعها رفيق عبد السلام ضد المدونة ألفة الرياحي وقام باجراءات الدعوة المدنية وقدم نفسه في عدة مناسبات أمام مكتب التحقيق 12 بهوية خاطئة وهي «رفيق بن عبد السلام عبد السلام» في حين ان هويته الحقيقية هي رفيق عبد السلام بوشلاكة والتي قدمها لدى قاضي التحقيق بالقطب القضائي .
واعتبرت مصادرنا ان الخطأ في الهوية يمكن ان يؤدي الى رفض المطلب شكلا من قبل دائرة الاتهام المتعهدة دون الخوض في الأصل.
وبخصوص الاسباب التي دفعت هيئة الدفاع عن رفيق بوشلاكة الى استئناف قرار التخلي ذكرت مصادرنا ان ذلك يندرج في محاولات سحب الملف من القطب القضائي نظرا لتقدم الابحاث والتحقيقات بشكل ايجابي يكشف عن ملابسات دقيقة حول قضية الهبة الصينية.
وقد بدأت الأبحاث في القضية بتقديم عشرة محامين لشكاية جزائية ضد رفيق عبد السلام بناء على جملة من المؤيدات وقد قررت النيابة العمومية في مناسبة أولى احالة الشكاية على انظار قاضي التحقيق بالمكتب 12 الذي قرر التخلي وذلك باعتبار ان الشكاية تتعلق بتجاوزات مالية وبالتالي فهي من اختصاص القطب القضائي الذي تم إحداثه للبحث في قضايا الفساد المالي.
وحسب تصريحات مصادر لها علاقة قانونية بملف القضية فان قاضي التحقيق بالمكتب الثاني عشر تعرض أثناء مباشرته لملف القضية الى العديد من الضغوطات إذ بتاريخ 29 جانفي 2013 أصدر وزير العدل السابق نور الدين البحيري حركة جزئية في سلك القضاة تم بمقتضاها تعيين السيد قاضي التحقيق الثاني عشر متفقدا بوزارة العدل وبقي يمارس وظيفته كمتفقد لمدة أسبوعين ليقرر العودة الى منصبه كقاضي تحقيق وبتاريخ 27 فيفري 2013 استمع الى شهادة غازي بن جمعة مدير ديوان سابق لرفيق عبد السلام وذلك بخصوص تفاصيل ادراج الهبة الصينية. وللاشارة فان المدونة الفة الرياحي كانت كشفت بتاريخ 26 ديسمبر 2012 مقالا حول تنزيل الهبة الصينية في الحساب الخاص للمشتكى به رفيق عبد السلام وبتاريخ 29 ديسمبر 2012 تطرقت الى المسألة عبر قناة التونسية في برنامج لاباس وبناء على ذلك تولت النيابة العمومية اجراء معاينة حول ما صرحت به الفة الرياحي واذنت بفتح بحث بتاريخ 31 ديسمبر 2012.
وبعد التطرق الى مسألة الهبة الصينية عبر وسائل الاعلام وفتح النيابة العمومية لبحث تم بتاريخ 02 جانفي 2013 تنزيل المبلغ المقدر بمليون وستمائة وسبعة عشر ألف دينار من حساب خاص لرفيق عبد السلام مفتوح بالشركة التونسية للبنك لفائدة حساب جار تابع للخزينة العامة للدولة وهو ما اعتبرته المجموعة الشاكية بأنه دليل إدانة وزير الخارجية السابق.
وجدير بالذكر أن النيابة العمومية تعهدت بشكاية جزائية ضد وزير الخارجية السابق تتعلق بسحب جواز سفر دبلوماسي يحمل هوية لا تتطابق مع بياناته المدنية المنصوص عليها بمضمون ولادته وبطاقة تعريفه الوطنية.
الشروق
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك