PUB

تونس ترتعد من إرهابييها في سورية



دعت شخصيات تونسية سلطات بلادها إلى اتخاذ الحيطة والاستعداد لمواجهة العودة المحتملة للإرهابيين التونسيين بما في ذلك التصالح مع سورية وإعادة العلاقات والتنسيق معها لمتابعة هؤلاء.



وفي هذا السياق قدرت الباحثة التونسية بدرة قعلول رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية أعداد الإرهابيين التونسيين المتواجدين في سورية إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة بأربعة آلاف إرهابي.

ورأت قعلول في تصريح صحفي أن هذه العودة بطرق "غير قانونية" ستكون كارثية على تونس ما يتطلب "مصالحة سياسية مع سورية" مؤكدة ضرورة تحرك وزارة الخارجية التونسية للتوصل إلى اتفاق مع الجانب السوري يقضي بتسليم الإرهابيين التونسيين المعتقلين لدى السلطات السورية حتى لا يتسللوا إلى تونس عبر الحدود، كاشفة عن شروع بعض المجموعات التونسية بالعودة منذ أكثر من ثلاثة أشهر عبر التسلل إلى تونس بطرق غير قانونية أو بجوازات سفر مزيفة.

وحذرت قعلول من خطورة هذه المجموعات التي تدربت في ليبيا قبل توجهها وتسللها إلى سورية ثم اكتسبت خبرة في استعمال الأسلحة الثقيلة وتعلمت مختلف عمليات القتل وقالت: إن هذه المجموعات "ستأتينا بأفكار متطرفة وقنابل موقوتة".

كما طالبت قعلول بضرورة متابعة الإرهابيين العائدين من سورية ومراقبتهم من خلال خطة أمنية محكمة حتى وإن تابوا فإن توبتهم مؤقتة مضيفة.. لابد كذلك من التنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع لأن مقاومة الإرهاب لا تكون بأي جهاز منفصل.

وفي سياق متصل أكد الشيخ حسين العبيدي إمام جامع الزيتونة التونسي أن مصيبة الأمة تكمن في تعليم أمثال هؤلاء "أيديولوجيا فاسدة ممولة من الصهيونية" داعياً إلى إعادة تأهيلهم بعد عودتهم من سورية وتعهدهم بالتزام التوبة.

من جهتها حذرت ألفة العياري الكاتبة العامة لنقابة السجون والإصلاح التونسية من مخاطر عودة هذه المجموعات المتشددة التي يجب مراقبتها والتعاطي معها وفق استراتيجية متكاملة داعية الحكومة التونسية إلى الإسراع في ضبطها تجنبا لكل التداعيات.

وأوضحت العياري أنه يمكن "محاكمة هؤلاء وفقاً لقانون الإرهاب لأنهم حاربوا في سورية وقتلوا أشخاصاً واختلطوا بجنسيات مختلفة واكتسبوا خبرة ميدانية على أن يتم محاسبة كل عنصر وفقاً لملفه والمهمة التي أداها في سورية".

وأكدت العياري أن عودة هذه المجموعات ستخلق مشكلة في السجون التونسية باعتبار أن طاقة استيعابها لا تتحمل كما أنها ستمثل ضغطاً أكبر وإرهاقاً على شرطة السجون مضيفة: أن ثمة استراتيجية معينة لا بد أن تتم لأنه لا يمكن وضعهم مع بقية المنحرفين الذين لا علاقة لهم بالإرهاب.

وأوضحت العياري أنه على الحكومة التونسية الحالية أن تكون صاحبة قرار واضح وصريح وجريء مع ضرورة محاسبة كل من يساعد هؤلاء أو يشجعهم أو يسهل لهم ولا بد أن يطبّق عليه قانون الإرهاب.

بدوره اعتبر طارق بالحاج محمد المختص في علم الإجتماع السياسي في تونس أن خطورة عناصر تلك المجموعات تكمن فيما وصفها بالجوانب العقائدية التي تحركها داعياً إلى تضافر الجهود في التعامل معها أمنياً ونفسياً وعقائدياً بحيث يخضعون لبرامج مرافقة وتأهيل نفسي واجتماعي وفكري وعقائدي داخل السجن كما يمكن منع تحركاتهم من جديد للاستقطاب وتكوين خلايا نائمة بعزلهم ثقافياً واجتماعياً حتى داخل السجن.
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك