أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس 20 فبراير/شباط، يوما للحداد الوطني على أرواح ضحايا الاشتباكات العنيفة التي جرت في وسط كييف الثلاثاء الماضي، بينما عادت الأمور في العاصمة الى حالة من الهدوء النسبي، إذ بدا المحتجون وممثلو السلطات على حد سواء مصدومين بالمستوى التي وصلت إليه أعمال العنف.
وظل التوتر سائدا في ميدان الاستقلال حيث يعتصم المحتجون المناهضون للحكومة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وعلى الشوارع المؤدية إليه، حيث نشرت قوات الأمن والقوات الخاصة حواجز عديدة بعد إزالة المتاريس التي سبق أن أقامها المحتجون.
وفي إطار الحداد ألغيت جميع الفعاليات الترفيهية والحفلات الموسيقية والفعاليات الرياضية في كافة أنحاء البلاد، وبالإضافة تغيير جدول البث التلفزيوني والإذاعي كي يتناسب مع الحداد، وتنكيس الأعلام على المباني الحكومية.
ارتفاع حصيلة ضحايا أعمال العنف في كييف الى 28 قتيلا
أعلنت وزارة الصحة الأوكرانية صباح الخميس عن ارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء الماضي، الى 28 قتيلا. وارتفعت الحصيلة عدة مرات منذ صباح الأربعاء، بعد وفاة عدد من المصابين في مستشفيات العاصمة.
وتابعت الوزارة أن 445 شخصا أصيبوا بجروح في الاضطرابات الأخيرة، ونقل 287 منهم الى المستشفيات. ومن بين المصابين الذين نقلوا الى المستشفيات88 من رجال الأمن و6 صحفيين و4 أطفال وأجنبيان. وكانت وسائل إعلام قد ذكرت أن مواطنا روسياً أصيب في الاضطرابات.
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الداخلية أن 10 من عناصرها لقوا مصرعهم في المواجهات مع المحتجين. كما لقي صحفي مصرعه الثلاثاء برصاص مجهولين اعتدوا عليه بوسط كييف أثناء الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين.
وجاء تجدد أعمال العنف في كييف مفاجئا، إذا كانت الأمور قبل ذلك تسير نحو التسوية خاصة بعد أن أفرجت السلطات في إطار صفقة مع المعارضة، عن المعتقلين على خلفية الاضطرابات المستمرة منذ أشهر، بينما انسحب أنصار المعارضة من المباني الحكومية التي استولوا عليها الشهر الماضي.
لكن الآلاف من أنصار المعارضة توجهوا منذ صباح الثلاثاء الى مقر مجلس الرادا (النواب)، حيث كانت كتل المعارضة تطالب بإدراج موضوع تعديل دستور البلاد في جدول أعمال اجتماع المجلس، بينما هاجم مئات المحتجين المتطرفين مقر حزب "الأقاليم" الحاكم القريب من مقر مجلس الرادا. واتسعت رقعة المواجهات حتى شملت معظم الشوارع المؤدية الى الحي الحكومي، ونشرت السلطات القوات الخاصة لصد المحتجين.
واستمرت المواجهة المحدودة الأربعاء، إذ طوقت القوات الحكومية جميع مداخل ميدان الاستقلال، بينما نصب المحتجون حواجز نارية من الإطارات المشتعلة للفصل بينهم وبين رجال الأمن.
وأصبحت الأمور أكثر هدوءا الليلة الماضية، لكن آراء المحتجين تباينت بشأن اتفاق الهدنة الذي توصلت إليه السلطات والمعارضة. ورفضت القوى المتطرفة الهدنة وواصل أنصارها حرق إطارات سيارات، بينما دعا آخرون الى الالتزام بالهدنة والعمل على إزالة فتيل التوتر من أجل الحيلولة دون تكرار أحداث الثلاثاء الدموية.

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك