من لم يعش «التوتّرات الأمنيّة» في تونس خلال سنة 20١١ عاشها خارجها وبعد أن كان يتّصل يوميّا بعائلته للاطمئنان عليها فإن أنيس البوسعيدي يتلقى يوميّا اتصالات من عائلته للاطمئنان عليه حيث انقلبت الصورة.
فما لا يعرفه البعض هو أن أنيس البوسعيدي لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم يوجد في قلب الأحداث التي تعرفها أوكرانيا وبالتحديد إقليم القرم ذلك أن فريقه سمفوربول هو أبرز الفرق في الإقليم وبالتالي عاش البوسعيدي الأحداث الأخيرة في أوكرانيا وكان يصلح أن يكون مراسلا ومغطيّا للأحداث التي تقع هنالك بشكل دقيق.
ويقول البوسعيدي : لم يكن يخطر ببال أحد أن تسير الأمور بتلك السرعة وتأخذ مثل ذاك المنحى باعتبار أن نسق التوترات كان قويّا للغاية والأيّام الأولى كانت صعبة خاصة بعد انتشار وحدات عسكريّة في مختلف الأحياء ومن الطبيعي أن أشعر بالخوف من إمكانيّة اندلاع حرب ويكفي هنا أنني بعد الانتهاء من التمارين أجد قرابة 100 مدرّعة روسيّة منتشرة في مختلف الأماكن وأرى أعلاما روسيا مرتفعة حتى تفهم النقلة التي عرفها الإقليم.
وحول تعرّضه إلي مضايقات عنصريّة أو غيرها خلال الأيّام الأولى وتشكيل لجان شعبيّة لحماية الممتلكات ردّ البوسعيدي: الحياة حافظت على نسقها العادي ولم تكن هنالك مواجهات ولكن كانت هنالك مخاوف لدى الجميع من اندلاع حرب وصراحة لم نتعرّض إلى أي نوع من أنواع التمييز طوال الفترة التي أقمت فيها في أوكرانيا وخاصة في هذه المدينة التي تضمّ عديد الجنسيّات والديانات المختلفة وسكّانها من أصول مختلفة وبالتالي من الصعب الحديث عن مشاكل العنصريّة في المدينة أما بالنسبة إلى اللجان الشعبيّة فإن الأمور لم تصل إلى هذا الحدّ.
في تــــــــركــــيا
أثنى البوسعيدي على موقف ناديه الذي تصرّف مع اللاعبين الأجانب بطريقة تكشف الاحترام الكبير لضيوف هذا البلد وقال بهذا الخصوص «بعد تعقّد الأمور في الإقليم وتأجيل انطلاق البطولة قرّر نادينا ترحيل كل اللاعبين الأجانب إلى تركيا رفقة عائلاتنا وذلك عبر دونسك وفعلا فأنا موجود في مدينة أنطاليا منذ بداية الأسبوع تفاديا لوقوع أية مشاكل وإلى حين عودة الهدوء واتضاح الرؤية لأن البعض يرى أن ما يحدث الان هو عمليّة استعراضيّة روسيّة ولن تكون هنالك حرب».
وحول تصرّف السلطات التونسيّة في أوكرانيا والتمثيليات هناك قال البوسعيدي: لم أتلق أي اتصال من الجهات الرسميّة للتعرّف على حالتي عكس بعض السفارات التي اتصلت مباشرة بلاعبين أجانب معي في الفريق بل إن سفير البرتغال اقترح على لاعب برتغالي في فريقي توفير طائرة خاصة تنقله خارج أوكرانيا بعد غلق المطارات !!! وعلى كلّ فإن فريقي تدخّل في الوقت المناسب وأنا الان في وضع امن.
وحول مستقبل البطولة الاوكرانية قال البوسعيدي: كان من المفترض أن ينطلق النشاط الرسمي يوم 2 مارس الجاري ولكن وقع تأجيل الجولات الثلاث الأولى إلى موعد لاحق وسيعقد اليوم اجتماع في أوكرانيا لبحث الأمر بشكل نهائي وقد يقع تأجيل المقابلات من جديد مثلما قد يقع إلغاء البطولة هذا الموسم وهي خيارات واردة.
المصدر : الصحافة اليوم

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك