يختار الناخبون في شبه جزيرة القرم ما بين الانضمام إلى روسيا أو البقاء جزءا من أوكرانيا. ويعتبر المجتمع الدولي أن هذا الاستفتاء غير شرعي وغير دستوري، الأمر الذي كرره السبت مجلس اوروبا.
فتحت مكاتب الاقتراع ابوابها صباح الاحد امام الناخبين للادلاء باصواتهم في استفتاء حول شبه جزيرة القرم الاوكرانية. ودعي مليون ونصف مليون من سكان شبه جزيرة القرم الى الاختيار بين الانضمام الى روسيا او البقاء في اوكرانيا. وستعلن النتائج الاولى لهذا الاستفتاء الذي سيجري وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش الروسي بعد اغلاق صناديق الاقتراع في الساعة 18:00 ت غ.
ويعتبر المواطنون من العرقية الروسية أغلبية واضحة في القرم، حيث يشكلون 58.5 في المئة من إجمالي السكان. ومن المتوقع أن يصوتون لصالح انضمام الإقليم إلى روسيا. ويقاطع تتار القرم الاستفتاء بعدما تعهدوا بالولاء للحكومة في كييف.
وعشية بدء التصويت، عرقلت روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدين الاستفتاء. وحصل مشروع القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، على دعم 13 عضوا في مجلس الأمن من إجمالي عدد أعضائه الخمسة عشر. وامتنعت الصين عن التصويت.
اجتياح عسكري
واتهمت اوكرانيا السبت روسيا بـ"اجتياح عسكري" لاراضيها وهددت بالرد "بكل الوسائل" بعد عملية مجوقلة خارج حدود القرم. وجاءت اتهامات كييف بعد وصول عشرات من الجنود ومروحيات واليات مدرعة الى قرية في شمال الحدود الادارية الفاصلة بين القرم وباقي مناطق اوكرانيا.
وهذا الموقع ليس الاول الذي تحتله القوات الروسية خارج القرم، كما انه لا يرتدي اهمية عسكرية كبيرة، لكن هذا التدبير يثير استياء الاوكرانيين في ظل موقف روسي محير يؤكد من جهة انه لا يرغب في "اجتياح" اوكرانيا ويتحدث من جهة اخرى عن تلقيه نداءات من مواطنين اوكرانيين يطلبون "حماية" موسكو.
وتزامن هذا التحرك مع تظاهرة مقابلة لنحو 15 الف شخص وفق تقديرات الشرطة تجمعوا قرب ساحة الثورة والكرملين تلبية لدعوة منظمات قومية، حاملين لافتات تدعم سياسة بوتين.
وليل الجمعة السبت، سقط قتيلان في مدينة خاركيف الناطقة بالروسية في شرق اوكرانيا جراء توتر بين القوميين الاوكرانيين ومؤيدي موسكو. فقد قتل ناشط موال لروسيا واحد المارة فيما اصيب خمسة اشخاص اخرين خلال تبادل لاطلاق النار. واعتقلت قوات الامن نحو ثلاثين شخصا وصادرت اسلحة.
واستندت روسيا الى هذا الحادث معلنة انها تتلقى "نداءات" من مواطنين اوكرانيين يطلبون حمايتها وانها "تدرسها".
والواقع ان فشل اجتماع لندن الجمعة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف قلص في شكل كبير من امال كييف للحؤول دون انفصال القرم على وقع تنامي الحركة الانفصالية الموالية لروسيا في المناطق المجاورة.
في هذا الوقت، ينوي الغربيون اتخاذ مبادرات دعم مختلفة حيال اوكرانيا بعد فشلهم في مواجهة استراتيجية بوتين. وسيوقع الاتحاد الاوروبي الجمعة الجانب السياسي من اتفاق الشراكة مع اوكرانيا على هامش قمته في بروكسل، وفق ما اعلن رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك. اما الجانب الاقتصادي الذي قد تواجه بعض الشركات الاوكرانية صعوبات في تطبيقه فسيوقع "لاحقا".
وقد يعمد وزراء الخارجية الاوروبيون الذين سيجتمعون الاثنين في بروكسل الى تبني عقوبات بحق روسيا.

التعليق بإستخدام حساب جوجل
تعليقات الفيسبوك