PUB

ما حكاية الاسمنت الموجّه للقاعدة؟



إذا كان كل الأطراف تقريبا تنفي اعتزام الولايات المتحدة إقامة قاعدة عسكرية لها في تونس فإن كميات الاسمنت الهائلة الموجهة إلى الجنوب التونسي قد تفضح المسكوت عنه.

حسب شهود عيان لوحظت في الآونة الأخيرة حركية كبيرة لشاحنات محملة بالاسمنت على طرقات ولايات قابس ومدنين وتطاوين وان اعتقد المواطنون في بداية الأمر أن كميات الاسمنت قد تكون موجهة إلى ليبيا فإن بعض سواق تلك الشاحنات أكدوا أن حمولاتهم موجهة إلى ما أسموه «بالقاعدة» وطبعا ليس المقصود هنا التنظيم الارهابي بل قاعدة عسكرية قد تكون بصدد الانشاء باحدى مناطق الجنوب التونسي وأمام ضخامة تلك الكميات من الاسمنت يمكن استنتاج أن المسألة تتعلق بقاعدة عسكرية ضخمة لا يمكن للدولة التونسية انجازها بالنظر إلى الظرف الاقتصادي الراهن التي تعيشه البلاد وبالتالي تطفو قضية القاعدة العسكرية الأمريكية بتونس من جديد إلى السطح ناهيك وأن المسألة تزامنت مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى تونس وحديثه عن الحوار الاستراتيجي الأمريكي التونسي ما يؤكد أن هذا المشروع له توجهات عسكرية في ضوء ما تشهده المنطقة من اضطرابات وعدم استقرار سياسي.

وعلى مدى سنتين نفت كل من تونس والولايات المتحدة الأمريكية أي وجود عسكري أمريكي في تونس رغم تأكيدات لتقارير صحفية جزائرية لتواجد خبيرين عسكريين أمريكيين في مناطق الوسط الغربي التونسي يقدمون الدعم للجيش التونسي في مواجهته للجماعات المسلحة المتمركزة بجبل الشعانبي من ولاية القصرين.
المصدر : الشروق
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك