PUB

أسلحة وأموال ومخدرات وقيادات سياسية وأمنية متورطة : «مافيا البحر» ترتع في تونس



أسلحة وعملة اجنبية ومحلية ومخدرات وسلع ممنوعة تهرب الي تونس عبر البحر، وتدخل عدد من الموانئ لتوزع لاحقا وخسائر بالمليارات بسبب التهريب يتكبدها الاقتصاد الوطني.

 «الشروق» تفتح ملف مافيا التهريب في البحر وأسبابه ونتائجه على الاقتصاد الوطني وامن البلاد…

قال محمد الغضباني رئيس المكتب التنفيذي لنقابة اعوان واطارات الديوانة لـ «الشروق» ان هناك مهربين نجحوا في تهريب كميات الأسلحة والعملة الأجنبية عبر البحر مضيفا ان اعوان التفتيش في ميناء حلق الوادي نجحوا في حجز كميات من الأسلحة وأموال مهربة.

وأضاف الغضباني ان هناك ستة موانئ بحرية على غرار رادس وحلق الوادي وحلق الوادي الجنوبية المختصة في البترول وبنزرت وسوسة وقابس واخيراً جرجيس مؤكدا ان هناك فرقا مختصة لمراقبة السفن في البحار قائلا «رغم الإمكانيات البسيطة للأعوان الا انهم يقومون بعمل محترف لإيقاف نزيف التهريب الذي يشكل خطرا على امن البلاد».

كما اكد رئيس المكتب التنفيذي لنقابة اعوان الديوانة ان الجهات المختصة قامت مؤخراً باقتناء اربع «خافرات» لتسهيل عملية أعوان التفتيش والديوانين لمراقبة السفن ومحاربة ظاهرة تهريب الأسلحة والعملة الأجنبية الوطنية والمحلية.

اتهامات لقيادات حكومية

ومن جهته، اكد حبيب الراشدي كاتب عام مساعد نقابة الامن الجمهوري لـ «الشروق» انه في فترة حكم الترويكا نجحت بعض القيادات السياسية في استغلال بعض الموانئ البحرية لإدخال العملة الأجنبية والأسلحة مضيفا ان النقابة فضحت في ندوة صحفية سابقة كل هده التجاوزات مما جعل حمادي الجبالي رئيس الحكومة السابقة يؤدي زيارة فجئية الى الميناء وتغيير بعض الإطارات.

وأضاف محدثنا ان الامن الموازي الذي كان موجودا سابقا في وزارة الداخلية ساعد في تفشي ظاهرة التهريب وادخال الأسلحة الى تونس مضيفا ان الأمنيين والديوانين نجحوا منذ فترة في إيقاف هذا النزيف قائلا «لقد حذرنا من دخول وخروج حاويات من الموانئ دون مراقبة او ردع».

التهريب والإرهاب

و عن التهريب، قال معز الجودي الخبير الاقتصادي ان حوالي 20 الف مليار تهدر بسبب انتشار ظاهرة التهريب تقدر بنسبة 40 بالمائة من الناتج الداخلي العام حسب ما أكده البنك الدولي مضيفا ان حكومة مهدي جمعة لم تتخذ اي إجراءات واقعية لإيقاف هذا النزيف الذي اثر سلبا على الاقتصاد الوطني.

وأضاف الجودي ان التهريب عبر البحر يعتبر بدوره ظاهرة خطيرة أنهكت التجارة التونسية مؤكدا في هذا السياق انه كان على مهدي جمعة ووزرائه ان يهتموا بالموارد الداخلية عوض القيام بجولة في دول الخليج بتعلة البحث عن مساعدات وهي في الحقيقة تسول أساء لصورة تونس.

تراجع التجارة البحرية

وشهدت تجارة البحر تراجعا في تونس بسبب ضعف المنظومة الامنية والتهريب والمشاكل التى يتعرض لها التجار في الموانئ حيث تعطل عملية إنزال الحاويات الى اكثر من 10 ايام مما ينتج عنها خسائر مالية ضخمة وفي بعض الحالات تعفّن السلع قبل انزالها الى الموانئ.

كما سجل في سنة 2013 دخول حوالي ستة آلاف باخرة تجارية وسياحية الى المياه الاقليمية التونسية وشهدت حركة تجارة البحر تراجعا مقارنة بسنة 2010.
المصدر : الشروق
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك