PUB

سمير ديلو القيادي في حزب حركة النهضة: من يرفع السلاح في وجه الدولة لا يمكن أن يكون شهيدا بل قاتلا وارهابيا



عن مستقبل التحالفات السياسية لحركة النهضة ما بعد الترويكا ومسألة عقد مؤتمر استثنائي للحركة من عدمه فضلا عما جد مؤخرا من أحداث ارهابية في البلاد يجيبنا القيادي في حركة النهضة سمير ديلو في الحوار التالي.

• هل تتابعون بقية مسار العدالة الانتقالية ما هو تقييمكم للأسماء المرشحة لعضوية ورئاسة هيئة الحقيقة والكرامة؟
هذا حدث مهم، مما لا شك فيه، أتابع طبعا تطورات هذا المسار وفي نفس الوقت لا أريد الخوض في التفاصيل نظرا الى المنصب السابق الذي كنت أتقلده، فأي موقف قد اقدمه من الممكن ان يحدث تشويشا على عمل الوزارة أو بلبلة وهو ما لا اريد ان اكون طرفا فيه لذلك اكتفي بالمتابعة بتحفظ.
• صرحت بعض قيادات حزب حركة النهضة اخيرا ان هناك أربعة وزراء نهضويين من حكومة علي العريض آثروا الابتعاد عن العمل الحزبي حاليا، هل أنت من بين الوزراء الاربعة؟
هذا سابق لأوانه، مازلنا نتباحث داخل مؤسسات حركة النهضة ونرسم الخطوات المستقبلية للحزب والخطوط العريضة ومن المبكر في نظري التطرق الى هذا الموضوع.
• الامر يتعلق براحة وقتية كما جاء في تصريحات لقيادات نهضوية؟
الراحة الوقتية كل وزراء النهضة نال نصيبهم منها، «الناس الكل ارتاحت» في المدة التي تلت انتهاء العمل الحكومي، في هذه المرحلة كل الوزراء السابقين لحركة النهضة معنيون بالعمل الحزبي وكل وزير هو على ذمة حركة النهضة حاليا.
• النظر في التصور الجديد للهيكلة التنفيذية لحزب حركة النهضة تم تأجيله بسبب الاحداث الارهابية التي جدت نهاية الأسبوع الماضي في جندوبة، ما هي التفاصيل التقريبية لهذا التصور الجديد؟
مسألة إعادة النظر في المكتب التنفيذي للحركة مسألة مبرمجة منذ مدة، وسيتم البت فيها في الوقت الملائم، ومجلس الشورى ليس المعني بتقديم التصور حول تركيبة المكتب التنفيذي، سننظر في الأمر وسيتم الاعلان عنه في الابان بحول الله.
• الزيارات المتكررة لراشد الغنوشي رئيس الحزب إلى تركيا وتصريحه بأنها جاءت في اطار تقريب وجهات النظر بين بعض الاحزاب ذات المرجعية الإسلامية هنا، وزيارات الى الخارج تقودها بعض قيادات حزبكم على غرار علي العريض وحمادي الجبالي جعل البعض يقول ان حركة النهضة باتت مواظبة على النشاط الدبلوماسي حتى و هي خارج الحكم ما هو تعليقك؟
الوضعية مختلفة بين الشيخ راشد العنوشي والأخ حمادي الجبالي وعلي العريض، زيارات الأخيرين ذات طابع دبلوماسي، وهدفها الالتقاء بأنصار الحركة في الخارج أو غيره من المسائل، في المقابل الشيخ راشد هو شخصية لها حضور كبير بين الاحزاب في الداخل والخارج وله اشعاع في العالم ما يمكنه من محاولة القيام بمبادرات لتقريب وجهات النظر وهذا ليس له اي طابع دبلوماسي بل يعود الى ما يتمتع به من حضور وإشعاع في الخارج.
• تفيد بعض المعلومات بأن مطلب عقد مؤتمر استثنائي للحركة هو مطلب لقواعد الحزب ومتمسكة به بهدف تغيير القيادة الحالية، هل من تأكيد او نفي؟
نحن سنوسع النقاش حول هذا الامر مع مختلف هياكل وقواعد الحركة، باعتبار أن مثل هذا القرار لا يخص مجلس شورى النهضة فقط، بل هو خيار من الضروري ان يجمع حوله اكثر ما يمكن من الأغلبية، وفي تقديري عقد مؤتمر هو حدث استثنائي بالنسبة الى اي حزب سياسي.
• لكن هناك تخوفات من تداعياته السلبية على الحزب في صورة عقد مؤتمر في هذا التوقيت والانتخابات على الابواب؟
المؤتمر له اهمية لتقييم خطوات الماضي وترتيب الأوضاع الداخلية أيضا، وحسب رأيي فانه من المهم ان يعقد الحزب مؤتمره الاستثنائي.
• يعني انت من مؤيدي عقد مؤتمر؟
انا أرى انه من المهم عقد مؤتمر
• ماذا عن التحالفات القادمة للحركة؟
من المبكر الحديث حول التحالفات، كل ما يمكنني تأكيده ان تحالفاتنا لن تقام على اسس ايديولوجية بل ستقام على اساس سياسي بما فيه بالطبع مصلحة للبلاد.
• كيف تعلق على انضمام محمد الناصر الى حزب حركة نداء تونس؟
كثرت التصريحات حول هذا الأمر، أنا احترم السيد محمد الناصر، والعملية أثارت القليل من الحرج باعتبار ان محمد الناصر قُدّم منذ وقت قريب قبل انخراطه في نداء تونس كشخصية مستقلة، بعدها لا ينخرط فقط في الحزب بل يتقلد منصب الشخصية الثانية فيه ما من شأنه ان يزيد من ازمة الثقة ازاء الشخصيات المستقلة التي بانت خلال جلسات الحوار الوطني.
• كيف تقرؤون الأحداث الارهابية الاخيرة التي جدت في جندوبة؟
اريد ان اشير في الاول إلى ان كل قطرة دم تونسي تسيل نأسف بشدة عليها، الأخطر بالنسبة إلى أحداث جندوبة هي طريقة التنفيذ او تقنية الحواجز الوهمية التي شاهدناها سابقا في الجزائر ونشاهدها في تونس بطريقة جزائرية ما يعني ان هناك تحولا في العمليات الارهابية يتجاوز مجرد الثأر الى مرحلة جديدة اخطر وأدق تتطلب تكاثف كل الجهود الوطنية لمحاربتها.
• كيف تتابع تعاطي السياسيين وبعض الاعلاميين مع الارهاب وتحديدا توصيف كمال القضقاضي بالشهيد؟
لا إنصاف حلول مع الإرهاب، الشهادة لا تمنح بالموت بل بالقضية التي دافع عنها، من يرفع السلاح في وجه الدولة ومن يخزن 600 كغ من المتفجرات وينوي زعزعة الامن الوطني لا يمكن ان يكون شهيدا بل قاتلا وارهابيا.
تعتبر القضقاضي إرهابيا؟
بالطبع هو إرهابي، ولا قضية المتهم بريء حتى تثبت ادانته ولا اي شيء من هذا القبيل، من يطلق الرصاص ويلبس حزاما ناسفا هو ارهابي خطير على أمن تونس.
المصدر: جريدة المغرب
Print Friendly and PDF

Alyoum News

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك