PUB

مجزرة" باردو" ..ضربة قوية للسياحة التونسية




تلقى القطاع السياحي في تونس اليوم الأربعاء ضربة قوية عبر هجوم "إرهابي" يعد الاكثر دموية في تاريخ البلاد.


وبالكاد بدأت السياحة التونسية استعادة عافيتها تدريجيا بعد الانتكاسة التي شهدها القطاع ابان أحداث الثورة عام 2011 حيث عرف عدد الوافدين من السائحين هبوطا بنسبة 40 % بينما تراجعت الايرادات الى قرابة النصف مقارنة بمعدلات سنة 2010.

وفي الوقت الذي تخطط فيه الحكومة التونسية لاستعادة معدلات ما قبل الثورة والوصول الى رقم 7 ملايين سائح يأتي الهجوم الارهابي اليوم في متحف باردو ليرسم مستقبلا مجهولا للقطاع الذي يشغل قرابة 400 الف عامل.

وفي غفلة من الأجهزة الأمنية تمكن مسلحان من التسلل الى متحف باردو المحاذي لمبنى البرلمان ليجهزا على 19 سائحا كانوا وصلوا للتو إلى المتحف فضلا عن تونسيين اثنين وجرح العشرات قبل أن تتدخل قوات خاصة وتنهي العملية بالقضاء على العناصر الارهابية.

وقال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إن الهجوم استهدف ضرب الاقتصاد والقطاع السياحي الحساس بينما وصف الرئيس الباجي قايد السبسي الهجوم ب"المصيبة" داعيا الى التعبئة العامة للقضاء على الارهاب نهائيا.

ويخشى المستثمرون في القطاع السياحي من أن تلقى السياحة ذات المصير الذي شهدته عقب التفجيرات التي هزت معبد الغريبة في جزيرة جربة السياحية جنوب تونس في نيسان/ أبريل عام 2002 وأوقعت 14 قتيلا بينهم سياح ألمان وفرنسيين.

وأدى ذلك الحادث الى تراجع حاد للسياح في الأسواق التقليدية أساسا المانيا وفرنسا استمر لسنوات.

ومن بين القتلى في الهجوم الارهابي سياح من ايطاليا والمانيا وبولندا وبريطانيا واسبانيا فرنسا وعدد آخر من الدول الأوروبية والآسيوية والأمريكية.

وعلى الفور ترددت أصداء الهجوم في الصحافة العالمية حيث سارعت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية الى تغطية الهجوم الارهابي عبر موقعها تحت عنوان "انتهت تونس..انتهت السياحة" قبل ان تضطر الى سحب العنوان وتغييره.

وربما من السابق لأوانه تقدير مدى التأثير المتوقع للهجوم الإرهابي على القطاع السياحي في السنوات المقبلة غير انه من الثابت ان تكون له تداعيات على الحجوزات الخاصة بذروة الموسم السياحي في الصيف.
Print Friendly and PDF

Med Ali Jabeur

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك